تشهد خطة الحكومة السورية لتحقيق رؤية «سوريا بلا مخيمات» تسارعاً ملحوظاً مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تتواصل جهود إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية وإغلاق مخيمات النزوح.
تسارع خطة سوريا بلا مخيمات وجهود إعادة الإعمار
أوضحت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الطوارئ أن السلطات المعنية أغلقت نحو 157 مخيماً، بينما يجري التحضير لإغلاق 220 مخيماً آخر، وذلك في ظل عودة أكثر من 10 آلاف أسرة من مخيمات النزوح في الشمال السوري منذ مارس الماضي وحتى نهاية أغسطس.
وأشارت البيانات إلى أن حجم الاحتياج اللازم لتأهيل البنية التحتية وتفعيل الخدمات الأساسية وتوفير الحلول السكنية للأسر العائدة، في 120 تجمعاً فقط من أصل 3344 منطقة، يتجاوز مليارَي دولار أميركي، مما يعكس حجم الأضرار الواسعة في قطاعات المياه والكهرباء والصرف الصحي والصحة والتعليم.
جهود دولية وحكومية لدعم العودة المستدامة
استعرض وزير الطوارئ رائد الصالح، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، الأرقام والإحصائيات والدراسات التي أجرتها وزارته لتنفيذ رؤية «سوريا بلا مخيمات» بحلول سبتمبر 2027، بهدف حشد دعم دولي ينقل الملف من «تمويل النزوح إلى تمويل الحلول».
وتسعى الحكومة السورية إلى تعزيز مساهمة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين في دعم مشاريع التعافي المبكر وإعادة التأهيل، لسد الفجوة التمويلية وتهيئة الظروف المناسبة لعودة آمنة ومستدامة لجميع السوريين.
مشاريع إزالة الأنقاض والتنمية المحلية
على صعيد متصل، تواصل المحافظات السورية إطلاق حزم مشاريع تنموية وخدمية، بالتوازي مع مشروع إزالة الأنقاض الذي شهد إزالة 3 ملايين متر مكعب منذ بداية العام الحالي، مع خطط لإزالة ثلاثة ملايين متر مكعب إضافية حتى نهاية العام.
وتشمل هذه الجهود مشروعاً لإزالة وإدارة الأنقاض في مدينتي دوما وداريا بريف دمشق، ممولاً من المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لاستخدام الموارد المدورة ودعم جهود التعافي المبكر.









