رحلة من العطاء والخبرة جمع بين النجاح المهني والتميز الرياضي وترك بصمة في إعداد الأبطال وصناعة أجيال تحمل راية الرياضة
هناك شخصيات لا تُقاس مسيرتها بالمناصب التي شغلتها بل بما قدمته من عطاء وما تركته من أثر في حياة الآخرين والأجيال التي ساهمت في إعدادها وصناعة مستقبلها .
ومن بين هذه الشخصيات يأتي الأستاذ سيد حجاج المحاسب القانوني وخبير الضرائب وصاحب مؤسسة الكرنك للاستشارات القانونية والضريبية وأحد مؤسسي رياضة الكونغ فو في مصر .
جمع سيد حجاج بين عالم المال والأعمال وعالم الرياضة في تجربة تعكس تعدد المواهب والقدرة على خوض مجالات مختلفة مع امتلاك الخبرة والإصرار على تحقيق النجاح .. فلم يقتصر دوره على مسيرته المهنية في مجال المحاسبة والاستشارات القانونية والضريبية بل امتد عطاؤه إلى الرياضة حيث ارتبط اسمه بمجال الفنون الدفاعية والرياضات القتالية .
إن الحديث عن المؤسسين الأوائل لأي لعبة رياضية هو حديث عن مرحلة مهمة من تاريخها فالتأسيس لا يعني مجرد وضع البدايات بل يتطلب جهداً وصبراً وإيماناً بقدرة الرياضة على بناء الإنسان وتنمية قدراته وترسيخ قيم الالتزام والانضباط والثقة بالنفس .
ومن هذا المنطلق تبرز تجربة سيد حجاج باعتباره أحد مؤسسي الكونغ فو في مصر وصاحب إسهام في مسيرة اللعبة بما ارتبط بها من إعداد اللاعبين ونقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة .
فصناعة البطل لا تبدأ من لحظة الوقوف على منصة التتويج وإنما من سنوات التدريب والعمل المتواصل ومن الجهد الذي يبذله أصحاب الخبرة في تعليم اللاعبين وتوجيههم وغرس روح المنافسة واحترام القواعد والإصرار على التطور .
والأثر الحقيقي لأي رياضي أو مؤسس لا يتوقف عند إنجاز شخصي بل يمتد إلى الأجيال التي تتعلم على يديه وإلى الخبرات التي تنتقل من جيل إلى آخر لتظل الرياضة قادرة على الاستمرار والتطور .
ولم تتوقف اهتمامات سيد حجاج عند رياضة الكونغ فو إذ يرتبط اسمه كذلك بمجال الفنون الدفاعية عن النفس وعضوية الاتحاد الدولي للجيت كون دو والمواي تاى أيضاً
كما انه شارك في إعداد لاعبي المنتخب للمشاركة في أول بطولة عالمية عام 1992 وهي محطة تستحق التوثيق والتوقف أمام تفاصيلها لما تمثله من أهمية في مسيرته الرياضية.
وتعكس هذه المسيرة اهتماماً بمجال الرياضات القتالية التي لا تعتمد على القوة البدنية وحدها وإنما تحتاج إلى التركيز والالتزام وسرعة الاستجابة والقدرة على التحكم في النفس وهي قيم يمكن أن تمتد آثارها إلى حياة اللاعب خارج الملعب أيضاً .
إن تكريم أصحاب البدايات والرواد لا يمثل احتفاءً بأشخاص فقط بل هو تقدير لتاريخ الرياضة نفسها وللجهود التي بُذلت في مراحل تأسيسها وتطويرها.
فكل لعبة لها رجال ساهموا في انتشارها وكل جيل من الأبطال يقف وراءه في كثير من الأحيان أشخاص منحوا من وقتهم وخبرتهم وجهدهم من أجل أن تستمر المسيرة .
وسيد حجاج باعتباره أحد مؤسسي الكونغ فو في مصر يمثل نموذجاً يستحق أن تُروى تفاصيل تجربته بصورة توثق محطاتها وتُبرز ما قدمه للعبة والأجيال التي ساهم في إعدادها والإنجازات التي ارتبطت بمشواره .
ويبقى التحدي الأكبر أمام كل صاحب تجربة رياضية مؤثرة هو أن يتحول ما اكتسبه من خبرة إلى إرث ينتفع به الآخرون، وأن تظل قصته جزءاً من ذاكرة الرياضة المصرية .









