

دائما مايعطى الرئيس السيسى درسا للحكومه والأجهزة والمسئولين بما يتخذه من مواقف ، ويصدره من قرارات ، تجلى ذلك فى قراره الخاص بوقف المنان ، بعد إثارة النائب ضياء الدين داود للأزمة منتقدًا صدور المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 عن مصلحة الشهر العقاري ، والذي قضى بوقف المعاملات والتصرفات العقارية والتصالح على مساحات شاسعة (تُقدّر بنحو 420 ألف فدان) بذريعة حصر أراضي الوقف ، وتضمنت توجيهات الرئيس وقف قرار تعطيل تسجيل أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان في 3 محافظات ، من جانبه قرر الشهر العقاري رفع القيود رسميًا عن معاملات المواطنين ، الغريب أن البعض من نواب الأغلبية أعربوا عن إعتراضهم على الآلية التي يُطرح بها الملف إعلامياً وسياسياً ؛ حيث إعتبر جزء من المنتمين للأغلبية أو المؤيدين للتوجه الإداري أن تبني القضية بشكل حاد يتضمن نوعاً من “المزايدة السياسية” ومحاولة إظهار الحكومة في مظهر المتعنت ، بينما الإجراء الإداري كان يستهدف الحصر القانوني لحقوق الدولة وهيئة الأوقاف ، لكنهم عقب توجيهات الرئيس أكدوا هم أنفسهم هؤلاء المعترضين بذات شخوصهم الذين نعتوا النائب ضياء داود وغيره بالمزايدين لتبنيه تلك القضيه أعربوا فى بيان رسمى عن ترحيبهم بالقرار الرئاسي ، فى تأكيد على ضرورة مراجعة القرارات الإدارية لحماية حقوق الملكية وإستقرار الأسر .
دائما أيضا ماأضرب كفا بكف متعجبا كيف لا تتفاعل الحكومه مع نهج الرئيس ، وتنطلق فى الأداء من رؤيته ، وكيف لايسير المسئولين فى القلب منهم المحافظين على خطى الرئيس خاصة فيما يتعلق بالقضايا الحياتيه التى لها علاقه بالناس ، وتمثل لهم معاناه بالغة القسوه ، وكيف تلك الجرأه التى تملكتهم وجعلتهم لايهمهم أن يخالفوا الرئيس فى نهجه ، وسياساته ، فنراهم لايتفاعلون مع شكاوى الناس وتظلماتهم ، كيف؟ ، وكيف؟ ، وكيف؟ أسئلة كثيره حائره تبحث عن إجابات مقنعه .
يقينا .. نحن في حاجه إلى عقد إجتماعى جديد ، ينطلق من ثوابت محترمه ، يحكم فيها تعاملات الناس خاصة مايتعلق بتعاطى الأجهزه المعنيه مع همومهم ، ومشاكلهم ، ومظالمهم ، يبقى الإحتواء ، وبحث المشكلات بصدق ، وتوضيح الحقائق بصراحه ، نهج رائع يبدد أى مشكلات ، ويقضى على أى نزاعات ، لكن هذا لن يتأتى بتعميق سياسة إرزعوا دماغكم في الحيط ، التي يرسخها البعض من المسئولين فى عمق الريف او صعيد مصر لعموم المتضررين من أهالينا البسطاء ، الذين إن تقدموا بشكوى لأى مسئول حتى ولو للرئيس ضد أى موظف متعنت ، أو طالهم بظلم ، ترجع إليه الشكوى ويقوم بالرد عليها ، ويؤخذ بكلامه طبقا لمنظومة الشكاوى ، وكأنه الحقيقه المطلقه ، مما يزيد الإحتقان ، ويعمق الكراهية والبغضاء ، الأمر الذى معه يتعين التأكيد بوضوح أنه إذا كان هذا النهج يصلح في الماضى حيث الجهاله ، فإنه لايصلح على الإطلاق في الوقت الحاضر ، خاصة ونحن نعيش أجواء جمهوريه جديده ننشدها جميعا ، وعقد إجتماعى جديد نعظمه جميعا أيضا .
قولا واحدا .. ماهو قادم فى عمر الوطن جد وليس هزل ، الأمر الذى يجعلنا ننتبه لواقعنا ، وتصويب مجريات الخلل التى باتت تهدد كيانه ، وأهمية التعاطى مع مانرصده بشأن مجريات الأحداث ، وهذا الإنحدار الشديد فى التناغم مع هموم الناس إلى خطورة التضليل والترويج لمفاهيم مغلوطه لترسيخ الهزل ، كالزعم أن من تنعته الصحافه بالنقائص هو الإنسان الناجح ، دون إدراك أن هذا زعم يروج له الفاشلين منذ عقود من الزمان ، وأن من يكرهه من هم تحت ولايته دليل أنه شغال ، جميعها مفاهيم صدرها البعض ليظل الفاشلين على كراسييهم ، ويمارسون سياستهم في قهر الناس ، دون إدراك أن الحق عنوان الحقيقه ، وأن فحص الوقائع ورصد التصرفات هي معايير يقينيه لمدى شفافية الشخص وعطائه من عدمه ، وليس هذا النهج المستهجن الذى أراد الفاشلين على مدى التاريخ ترسيخه ليكون حقيقه في واقع الحياه .
طبيعى أن يكون لكل مسئول تنفيذى رؤيته في الإداره ، ونهجه في التعامل مع مرؤوسيه الأعلى منه في الدرجه الوظيفيه ، لتحقيق ماينشده من أهداف تضعه في مصاف الناجحين ، وهذا بشفافيه حقه الذى لاينازعه فيه أحد ، كما يبقى شخصه له كل الإحترام والتقدير والتوقير ، لكن يبقى من حقنا كفاعلين في المجتمع ساسه ، ومنتمين للأحزاب السياسيه الشرعيه ، وأصحاب أقلام ، أن يكون لنا رؤيه ليست بالضرورة تكون متوافقه مع رؤية المسئول ، بل قد تكون عكسها ، وهى رؤيه من الطبيعى أن تكون محل دراسه ونظر ، طالما إنطلقت من قواعد راسخه ، وحجج يقينيه ، ووقائع ثابته ثبوت اليقين ، ويبقى على المسئول أن يأخذها مأخذ الجد ، لأنها تساعده على كشف مايجهله ، فيكون من الطبيعى أن يصوب ماقد يكتشفه من إخفاق خاصة وأنها ليس منطلقها مصالح شخصيه ، أو شطط ، أو تجاوز ، أو حتى النيل من شخص المسئول الذى هو محل تقدير .
خلاصة القول .. السلطه المطلقه مفسده مطلقه ، وبوضوح منح سلطه مطلقه لرئيس العمل في عمق الجهاز الإدارى بالدوله ، أو الموظف الذى له علاقة بالتعامل المباشر مع الناس ، يتصرفا بمقتضاه كما يحلو لهما ويروق لشخصيهما ، دون متابعه ، وتصويب ، ومحاسبه ، لاشك تكون النتيجه كارثيه ، أكد ذلك الواقع والأحداث ، وليس أدل على ذلك مما يتم إكتشافه من مخالفات جسيمه بحق البعض ليس هذا إدعاء أو محض إفتراء ، أو مزاعم ، بل حقائق مبنيه على أسس يقينيه ، لأن في صدارة من يرصد ذلك الرقابه الإداريه أحد أعظم الأجهزه الرقابيه في هذا الوطن ولولاها لإنهار الجهاز الإدارى وتغول الفساد ، حيث يتم تحديد مواطن الخلل ، وذلك في إطار لجان موسعه تضم قيادات على مستوى رفيع ، والذين لولاهم لتوحش الفساد وغاص في أعماق الوطن وهذا مالانتمناه على الإطلاق أن يكون واقعا فى وطننا الحبيب .








