كتبت : سعاد أحمد على
محمود بكر: «الفريق المصرى » منصة تطوعية لتنسيق الجهود وتحويل الحوار إلى حلول عملية لحماية الطيور
وحيد سلامة: 5 مسارات عمل لتحويل البيانات والدراسات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والقياس
خالد النوبي: «دعوة إلى ميثاق شرف» لمواجهة ممارسات الصيد غير الرشيد بالساحل الشمالي الغربي خاصة مطروح والضبعة ورأس الحكمة
شريف بهاء الدين: نطالب بـ«كورنر بيئي» ثابت في الصحافة المصرية لنشر الثقافة البيئية وحماية الطبيعة
أُعلن اليوم عن إطلاق الفريق المصرى لمكافحة الصيد الجائر وغير القانوني للطيور في مصر، تحت شعار «من الحوار الوطني إلى العمل المؤسسي المشترك لحماية الطيور والتنوع البيولوجي»، بمبادرة من الجمعية المصرية لحماية الطبيعة وبالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات الحكومية والبرلمانية والأكاديمية والمجتمع المدني والإعلام وذلك بنقابة الصحفيين
وأكد الدكتور محمود بكر منسق لجنة الاعلام والتوعية بالفربق المصرى لمكافحة الصيد الجائر والغير قانونى للطيور ، أن إطلاق الفريق يمثل خطوة نحو بناء منصة تطوعية للتنسيق بين مختلف الجهات والخبرات المعنية بقضايا صيد الطيور، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، ودعم تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق، بما يسهم في حماية الطيور والتنوع البيولوجي، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية
وأوضح بكر أن الفريق المصرى تم تدشينه خلال الاجتماع التأسيسي الأول الذي عقد بمحافظة الإسكندرية، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والجامعات والمراكز البحثية، ومنظمات المجتمع المدني، وجمعيات الصيادين، ووسائل الإعلام، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
وأشار إلى أن تأسيس الفريق جاء نتاجًا لورشة عمل الخبراء حول تعزيز حوكمة صيد الطيور في مصر، التي نظمتها الجمعية المصرية لحماية الطبيعة بالقاهرة يومي 10 و11 مايو 2026، لافتًا إلى أن الفريق يستهدف ترجمة نتائج الحوار والمناقشات السابقة إلى مسارات عمل واضحة تستند إلى البيانات العلمية، وتعزز التعاون بين مختلف القطاعات، وتدعم التوعية والمشاركة المجتمعية
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على فتح المجال أمام شراكات ومبادرات تسهم في تحقيق أهداف خارطة الطريق الوطنية لمكافحة الصيد غير القانوني للطيور للفترة 2026–2030، مؤكدًا أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والباحثين والإعلام والمجتمعات المحلية.
وقال رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إن حماية الطيور المهاجرة تمثل قضية بيئية وبيولوجية مهمة، موضحًا أن ملايين الطيور المهاجرة تعبر القارات سنويًا في رحلات تمتد لآلاف الكيلومترات بحثًا عن الغذاء والدفء، وتمثل ثروة بيولوجية ومؤشرًا مهمًا على سلامة النظم البيئية، إلا أن هذه الرحلات تواجه تهديدات نتيجة الصيد الجائر وتدهور وتدمير موائلها.
وأشار إلى أن اهتمام الجمعية وأعضائها بقضايا الصيد الجائر يعود إلى سنوات طويلة، إلا أن هذا الاهتمام تحول إلى التزام عملي منذ العام الماضي من خلال إطلاق حملة «حتى تعود الطيور»، التي انطلقت رسميًا من نقابة الصحفيين، مؤكدًا استمرار الجمعية في دعم الجهود الرامية إلى الحد من الصيد غير القانوني للطيور وحماية التنوع البيولوجي
ولفت بكر إلى أنه تولى خلال الورشة الأخيرة بالإسكندرية مسؤولية تنسيق لجنة التوعية والإعلام والقيم الأخلاقية والثقافية ضمن الفريق الوطني، موضحًا أن اللجنة تعمل حاليًا على إعداد خطة عمل سيتم الإعلان عنها قريبًا، وأن المرحلة المقبلة ستتضمن تنفيذ أنشطة للتوعية والتدريب والمسابقات والزيارات الميدانية، إلى جانب دعم النشر الإعلامي المتخصص في قضايا الطيور والتنوع البيولوجي
وأكد أن جمعية كتاب البيئة والتنمية تواصل العمل على نشر الوعي البيئي ورفع قدرات الصحفيين وترسيخ مبادئ التربية والثقافة البيئية المتكاملة لدى مختلف فئات المجتمع، من خلال الصحف والمجلات والمواقع والبوابات الإلكترونية، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل لرفع كفاءة الصحفيين وغير المتخصصين الراغبين في الكتابة في المجالات البيئية.
وأشار إلى أن التعاون بين جمعية كتاب البيئة والتنمية والجمعية المصرية لحماية الطبيعة يمتد لفترة طويلة، وشمل عددًا من الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالطيور، من بينها زيارة مرصد الجلالة وتنظيم جولة لمشاهدة الطيور بنهر النيل، فضلًا عن التعاون في إطلاق حملة «حتى تعود الطيور»
ومن جانبه، أكد المهندس وحيد سلامة، رئيس الفريق الوطني لمكافحة الصيد غير القانوني للطيور في مصر، أن إطلاق الفريق يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم وتنسيق الجهود الرامية إلى حماية الطيور والتنوع البيولوجي في مصر، مشيرًا إلى أن قضية الصيد لم تعد تقتصر على الممارسات التقليدية، وإنما تشمل ممارسات غير قانونية ومكثفة قد تتجاوز قدرة النظم البيئية على التعافي.
وقال سلامة إن أكثر من 40 عامًا قضاها في رصد الطيور وتتبع رحلاتها أكدت أن الطيور المهاجرة لا تعرف الحدود، وأن مصر تمثل محطة عبور مهمة في رحلاتها، موضحًا أن استنزاف هذا المورد الطبيعي بصورة غير مستدامة لا يتوقف تأثيره عند حدود مصر، وإنما يمتد إلى منظومة بيئية أوسع، وهو ما يجعل التصدي لهذه القضية تحديًا يتطلب تكاتف مختلف الجهات
















