أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، الثلاثاء، اختيار شركة بوينغ لتطوير الجيل التالي للمقاتلات الهجومية التابعة للبحرية الأميركية، وذلك في إطار عقد ضخم تبلغ قيمته 20 مليار دولار. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الشركة ستُنتج بموجب هذا العقد الجديد طائرات «إف/إيه-إكس إكس» المقاتلة، والتي تُعرف أيضاً بـ«المقاتلات الهجومية»، وذلك ضمن برنامج «الجيل التالي للهيمنة الجوية».
بوينغ: أبرز التفاصيل
وأضاف البنتاغون أن المقاتلات الجديدة سوف تحلّ محل أسطول طائرات «سوبر هورنت» الحالي، وذلك اعتبارا من بداية العقد المقبل. وتُعد هذه المرة الثانية التي تختار فيها وزارة الدفاع الأميركية شركة بوينغ لتطوير نظام تسليح من الجيل السادس خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، عقب فوز الشركة في مارس آذار 2025 بعقد آخر لتطوير مقاتلة شبح جديدة.
تصريحات المسؤولين وتفاصيل العقد
من جانبه، صرح ستيف باركر، رئيس وحدة الدفاع والفضاء والأمن في بوينغ، بأن «لطالما شكّل تطوير مقاتلتين متطورتين بالتوازي جزءا من خطّتنا»، مؤكداً استعداد وقدرة الشركة على «تطوير عدة طرازات من الطائرات المقاتلة في الوقت نفسه». وفي السياق ذاته، اعتبر وكيل وزارة الدفاع الأميركية مايكل دافي أن مشروع «إف/إيه-إكس إكس» يمثل «استثمارا حاسما في الأمن القومي الأميركي وفي قدرات القتال الجوي المستقبلية»، مشيراً إلى أن البنتاغون يعمل بالتنسيق مع الشركة لنشر هذه القدرات وتشغيلها.
وأفادت بوينغ بأن أعمال البناء لا تزال متواصلة في منشأة «التصنيع الآمن» التابعة لها في مدينة سانت لويس، مشيرة إلى أنها الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة. وفي المقابل، ذكرت الشركة أن «التفاصيل التقنية والتنظيمية الخاصة ببرنامج إف/إيه-إكس إكس لا تزال مصنّفة سرية بموجب قوانين الأمن القومي الأميركي وضوابط التصدير».
موقف المنافسين وردود الفعل السوقية
يُذكر أن شركة بوينغ كانت تتنافس على الفوز بهذا العقد الحيوي مع شركة نورثروب غرومان. وأعلنت نورثروب غرومان الثلاثاء أنها «عرضت على البحرية الأميركية، في إطار برنامج إف/إيه-إكس إكس، مقاتلة من الجيل السادس تتمتع بقدرة عالية على البقاء في البيئات القتالية وبتقنيات رقمية متطورة»، مضيفة أنها تتطلع بشغف للحصول على مزيد من المعلومات المتعلقة بقرار الاختيار.
وقد انعكست هذه التطورات على الأسواق المالية بشكل مباشر، حيث ارتفعت أسهم شركة بوينغ بنسبة بلغت 2.4 في المائة خلال تعاملات ما بعد الإغلاق، بينما شهدت أسهم منافستها نورثروب غرومان تراجعا بنسبة وصلت إلى 3.6 في المائة.









