انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، وذلك في إطار خطط تتبناها للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف تتهمها بتجاوز صلاحياتها، أو عدم الكفاءة، أو عدم التكيف مع السياسات الأميركية.
وأعلن مجلس أوروبا، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة أبلغته رسمياً في اليوم السابق بقرارها الانسحاب من مجموعة الدول لمكافحة الفساد، المعروفة اختصاراً باسم «جريكو». ولم تنسحب من المجموعة المذكورة من قبل سوى دولتين أخريين هما روسيا وبيلاروس.
موقف وزارة الخارجية الأميركية من مجموعة «جريكو»
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية القرار، مُبيّنة أن مشاركة الولايات المتحدة في المجموعة التي تتطلب مساهمة مالية سنوية لا تحقق فوائد ملموسة للأمن القومي الأميركي. وأضافت الوزارة أن عصر تقديم شيكات على بياض للبيروقراطيات الدولية قد انتهى.
وأشارت الخارجية الأميركية إلى أنها تعطي الأولوية بدلاً من ذلك لأدوات أكثر تأثيراً في مكافحة الفساد، مثل قيود التأشيرات، والعقوبات، والمساعدات الخارجية الموجهة لتعزيز التحقيقات الجنائية الأجنبية في قضايا الفساد التي تهدد الأمن الأميركي وازدهاره بشكل مباشر.
موقف مجلس أوروبا
بدوره، أفاد مجلس أوروبا، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورج الفرنسية مقراً له، بأن الولايات المتحدة كانت مساهماً قيماً في مجموعة الدول لمكافحة الفساد وفي تبادل الخبرات والممارسات الجيدة لمنع الفساد ومكافحته.
وأضاف المجلس في بيان رسمي أن مجموعة الدول لمكافحة الفساد لا تزال منفتحة على استئناف التعاون مع الولايات المتحدة في المستقبل، وذلك دعماً للجهود المشتركة الرامية إلى منع الفساد وتعزيز النزاهة وترسيخ سيادة القانون.









