أسهم تطبيق تكنولوجي حديث في إنقاذ قطيع أغنام في منغوليا من الهلاك، بعدما ضل طريقه واقترب من بحيرة مالحة بسبب شح النباتات في السهول. وأوضحت الراعية المنغولية غانتشيميغ أن زوجها تمكن من اللحاق بالأغنام واعترض طريقها في الوقت المناسب بفضل استخدام جهاز التتبّع عبر نظام تحديد المواقع، مشيرة إلى أن شرب المياه المالحة كان سيؤدي إلى هلاك القطيع بالكامل.
ويقف الرعاة في منغوليا في الخطوط الأمامية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية والتصحر، والتي تؤدي إلى ظواهر جوية قاسية مثل موجات البرد القاتلة وفترات الجفاف. وفي هذا السياق، أوضح بيلغودي غانخولغ، مؤسس تطبيق «هونو»، أن فكرة المبادرة راودته عقب كوارث ظاهرة «الزود» المناخية عام 2024، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر ونفق أكثر من 8 ملايين رأس من الماشية.
مميزات تطبيق هونو وتقنيات التتبع
يحمل اسم التطبيق معنى «الرحّالة القوي»، ويهدف إلى تمكين الرعاة الرحّل من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة. يتيح التطبيق للرعاة تتبّع ماشيتهم بواسطة جهاز يعمل بالطاقة الشمسية ومزود بنظام لتحديد المواقع، يتم تعليقه على جسد حيوان واحد في كل مجموعة، وهو إجراء كافٍ للقطعان التي تميل للتنقل معا عبر السهول الشاسعة.
ويتضمن التطبيق خاصية للطقس مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوفير تحديثات بشأن العواصف الترابية والثلجية القاتلة. كما يجمع معلومات على خرائط توضح عمق الثلوج، واتجاه الرياح، ورطوبة التربة، ومستويات الجفاف، لمساعدة الرعاة على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن وجهات تنقلهم.
آفاق مستقبلية لمواجهة التغيرات المناخية
استضافت منغوليا مؤخراً محادثات بشأن الاتفاقية العالمية لمكافحة التصحر (كوب 17)، حيث اتفقت الدول المشاركة على تمويل استصلاح الأراضي وتعزيز قدرة المناطق المتضررة من الجفاف على الصمود، وسط مخاوف قائمة بشأن النقص الحاد في التمويل اللازم.
وأعرب مؤسس التطبيق عن أمله في توسيع نطاق تطبيق هونو ليشمل دول وسط آسيا، مشيراً إلى أنه التقى خلال مؤتمر «كوب 17» برعاة من تنزانيا وأوروغواي أبدوا اهتمامهم بالتطبيق لمواجهة مشكلات متشابهة.









