توفي المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى. وشُيّع جثمانه من مسجد المشير طنطاوي شرقي القاهرة، وسط نعي من نادي قضاة مصر الذي وصفه بأنه فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه.
وأفادت أسرة الراحل بوفاته إثر الوعكة الصحية، في حين نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، من بينهم المستشار حمدي عبد التواب وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بالأب الروحي وأسد القضاة، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء خلال مسيرته الطويلة في السلك القضائي.
استعادة معارك القضاء و«الإخوان»
استرجعت وفاة أحمد الزند فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم الجماعة عام 2013.
وانتُخب الزند رئيساً لنادي قضاة مصر عام 2009 ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم ورفض الإشراف على الاستفتاء.
مسيرة في وزارة العدل وردود فعل متباينة
تولى أحمد الزند منصب وزير العدل في مايو 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس 2016 عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ حتى لو كان نبياً، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها في حينه.
وأعقب إعلان الوفاة تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تداول مستخدمون نعياً وتقديراً لمواقفه، بينما أعادت منشورات أخرى نشر مقاطع مصورة ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة الإخوان وتصريحاته الجدلية السابقة، وسط تعليقات تراوحت بين استعادة الخلاف السياسي وتبادل الانتقادات.









