أعلنت الحكومة اليابانية انتهاء المرحلة التي كان فيها الاقتصاد بحاجة إلى سياسة نقدية مفرطة في التيسير لدفع التضخم إلى الارتفاع، في تحول لافت عن الإرث الاقتصادي المعروف باسم «أبينوميكس»، بالتزامن مع تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال سبتمبر بأسرع وتيرة في عشرة أشهر، مما يعزز المبررات أمام بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة.
وقال وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، يوم الجمعة، إن اليابان خرجت من الحقبة التي كانت تحتاج فيها إلى نوع سياسات إنعاش التضخم التي اتُبعت في إطار «أبينوميكس»، في إشارة إلى برنامج التحفيز المالي واسع النطاق الذي أطلق عام 2013. وأوضح أن اليابان لم تعد في مرحلة انكماش، وبالتالي لا تحتاج إلى سياسة مفرطة في التيسير تسعى إلى تحقيق التضخم، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية تقع ضمن اختصاص بنك اليابان.
تداعيات تسارع التضخم على السياسة النقدية
جاء الإعلان عن انتهاء الحاجة إلى التيسير المفرط بالتزامن مع بيانات أظهرت عودة التضخم في طوكيو بقوة فوق هدف بنك اليابان. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في العاصمة بنسبة 2.7 في المائة في سبتمبر مقارنة بالعام السابق، مقابل 1.8 في المائة في أغسطس، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 2.4 في المائة.
ومن أبرز التطورات، تسارع تضخم قطاع الخدمات إلى 2.3 في المائة من 1.4 في المائة خلال أغسطس، مما يشير إلى أن الشركات أصبحت أكثر قدرة على تمرير ارتفاع تكاليف الأجور إلى المستهلكين. وفي سوق الدين، صعد عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات مقترباً من مستويات تاريخية، بينما تراجعت الأسهم اليابانية في جلسة الجمعة مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح.









