استبعد المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وجود مخالفات جنائية أو إدارية مرتبطة بتضخم تكلفة مشروع تجديد مباني البنك المركزي التاريخية في واشنطن. وفي المقابل، كشف التقرير عن إخفاقات واسعة في الإشراف وإدارة المشروع، في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته جيروم باول إلى الاستقالة من عضوية مجلس محافظي الفيدرالي.
وقال مكتب المفتش العام، في تقرير صدر الأربعاء، إنه لم يجد أساساً لإحالة جنائية أو ما يثبت ارتكاب مخالفة إدارية خلال تقييمه للمشروع، لكنه خلص إلى أن مجلس الفيدرالي لم يدِر المشروع بفاعلية، ولم يطبق بصورة سليمة آليات ضبط التكاليف المنصوص عليها في عقد التنفيذ. وارتفعت ميزانية المشروع من 921 مليون دولار في فبراير 2020 إلى 2.018 مليار دولار في آخر ميزانية معدلة في 2024، بينما وصلت التكلفة الإجمالية للمشروع إلى نحو 2.4 مليار دولار.
مطالبات ترمب وموقف باول
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على منصته تروث سوشيال، إن باول يجب أن يُجبر على الاستقالة من مجلس المحافظين، مضيفاً أنه إذا لم يستقل فيجب مقاضاته. كما أشار إلى أنه وجه المدعي العام تود بلانش بدراسة التقرير وتحديد الخطوات التي ينبغي اتخاذها.
وتأتي مطالبة ترمب الجديدة بعد أشهر من تصاعد الخلاف بين البيت الأبيض وباول، الذي غادر رئاسة الفيدرالي في مايو لكنه بقي عضواً في مجلس المحافظين. وكانت وزارة العدل قد فتحت في وقت سابق من العام تحقيقاً يتعلق بتجاوزات تكلفة مشروع التجديد وشهادة باول أمام الكونغرس، قبل أن تتوقف القضية بعد تدخل قضائي.
توصيات المفتش العام ورد الفيدرالي
أوصى المفتش العام باتخاذ سبعة إجراءات لمعالجة أوجه القصور التي كشف عنها التقرير، ووافق مجلس الفيدرالي على التوصيات. وقال رئيس الفيدرالي الحالي كيفن وارش إنه سيلتزم بتنفيذها، كما أعلن تعيين مدقق مستقل للتحقق من دقة التكاليف التي جرى احتسابها حتى الآن ومدى توافقها مع العقود.










