ارتفعت حدة التوتر في تركيا على خلفية أزمة التلاعب بصناديق الاستثمار التي تسببت في هبوط حاد في مؤشر إسطنبول منذ منتصف سبتمبر أيلول، وسط استمرار التحقيقات والاعتقالات الواسعة. ورد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحدة على دعوة زعيم المعارضة رئيس الحزب الجديد أوزغور أوزيل، الذي دعاه إلى الاستقالة أو إجراء انتخابات مبكرة على خلفية تورط نائبة رئيس حزبه في الأزمة.
وقال إردوغان في كلمة خلال اجتماع لرؤساء فروع الحزب في الولايات التركية إن هؤلاء يحاولون تلقين حزبه دروساً في الأخلاق والقيم السياسية رغم سجلاتهم المظلمة. وأعلن إردوغان عن تشكيل مجلس برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ للتحقيق في أزمة صناديق الاستثمار والإسراع في تصفية 131 صندوقاً صدر قرار من هيئة أسواق المال التركية بتجميدها تمهيداً لتصفيتها خلال ستة أشهر ورد أموال المستثمرين.
تداعيات أزمة صناديق الاستثمار واستقالة نائبة رئيس الحزب الحاكم
وجاءت التطورات على خلفية استقالة نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية للسياسات الاجتماعية فاطمة بتول صايان كايا من جميع مناصبها الحزبية، بعدما كشف الحزب الجديد عن تحقيقها وزوجها إلياس كايا أرباحاً ضخمة من تداول أسهم في شركة أوزاتا دنيزجيليك لبناء السفن قبل أيام من كشف وقائع التلاعب. وقررت النيابة العامة في إسطنبول تجميد أصول صايان كايا وزوجها في أحدث تطور للتحقيقات.
من جانبه، رد أوزغور أوزيل على تصريحات إردوغان بالقول إن المسؤولين التنفيذيين ومديري الصناديق والشركات الموقوفين في إطار التحقيقات على علاقة بحزب العدالة والتنمية ومن الدائرة القريبة لإردوغان. وفي السياق ذاته، أعلن وزير العدل أكين غورليك تنفيذ موجة خامسة من الاعتقالات شملت 34 مشتبهاً به، ليصل إجمالي من خضعوا للتحقيق إلى 217 مشتبهاً به، مع توقيف 56 منهم وتطبيق إجراءات الرقابة القضائية على 88 آخرين.










