
بالأمس ضربت كفا بكف تأثرا بتلك الحاله من الهلع التى إنتابت كثر من أبناء بلدتى الذين فوجئوا مثلى بأمر تقديم الإقرار الضريبى بشأن منازلهم ، دون إدراك أننى لم أعرف بهذا الأمر إلا منهم ، شأن كثر من المصريين حتى إستقر اليقين أن تلك الحاله من الغموض والإعلان المفاجىء مقصوده لإمتصاص غضب الناس لكنهم لم يدركوا أنها أربكت حياة جميع الأهالى ، الذين يواجه الكثيرين منهم صعوبات معيشية صعبه ، وضغوطاً مالية فاقت التحمل بسبب إرتفاع الأسعار ، وعدم كفاية الدخل والأجور لتغطية المتطلبات الأساسية لإرتفاع تكاليف الحياة اليومية ، بل إن بعضهم يدفع فاتورة الكهرباء بالكاد ، ويوفر طعاما لأسرته بالعافيه ، فى الوقت الذى يستطيعون فيه بوضوح شديد وشفافيه تحصيل المليارات من ساكنى القصور والفيلات خاصة تلك الموجوده فى الكمباونتات ، وأصحاب العمارات التى تتزين بها المدن الملياريه ، وسيكون من الرائع الإعلان عن الضريبه التى تقررت على شخصيات ذا ثقل مالى ، وكذلك النواب ، ورجال الأعمال ، كنموذج لبث الإرتياح فى الشارع المصرى ودرأ مايردده المغرضون بوجود مجامله للبعض من البهوات .
تعاظم ذلك حيث إكتشفت صدور تحذير من مصلحة الضرائب العقاريه للمواطنين بما يسمى الإنذار الأخير ، فى تأكيد أن ٱخر مهلة لتقديم إقرار الضريبه العقاريه اليوم الأربعاء ، والتنبيه أنه بعد إنتهاء المهلة سيتم فرض عقوبات على جميع ملاك العقارات لعدم تقديمهم الإقرار الضريبى ، وحرمانهم من التسهيلات والمزايا الممنوحه على حد قولهم لمن يقدم الإقرار الضريبي في الميعاد القانوني قبل اليوم ٣٠ سبتمبر ، وذلك وفقا على حد قولهم لقانون رقم ٣ لسنة ٢٠٢٦، والذى يتم بمقتضاه خصم ( ٢٥٪ ) من الضريبة على الوحدات المستغلة في أغراض السكن في حالة استحقاق الضريبة عليها ، وخصم ( ١٠٪ ) من الضريبة على الوحدات المستغلة في أغراض غير السكن في حالة استحقاق الضريبة عليها ، وخصم ( ٥٪ ) إضافية في حالة السداد تحت حساب الضريبة التي سوف تستحقوالإعفاء الكامل من غرامات التأخير المستحقة على المتأخرات الضريبية على العقارات المسجلة سابقاً بحسابات المأمورية ، والإعفاء الكامل عن السنوات السابقة في حالة عدم تسجيل العقار سابقاً بالمأمورية .
أتصور بمنتهى الموضوعيه أن المختصين بوزارة الماليه ، ومصلحة الضرائب العقاريه كان من المفترض عليهم إتخاذ إجراءات محدده قبل تطبيق ذلك ، أبسطها الإعلان بوضوح من خلال أجهزة الإعلام المختلفه ، خاصة فيما يتعلق من الغاية من تطبيق تلك الخطوه وأهميتها ، وكذلك إعداد البنيه الأساسيه القائم عليها هذا النظام وهو ” الأبلكيشن ” الذى سيستخدمه الناس فى كل أنحاء الوطن ، لكن الحادث غموض سبق هذا الأمر ، وجهاله بمضامينه حتى لدى المختصين أنفسهم ، يضاف إلى ذلك ضعف ” الأبلكيشن ” هذا ، وإنحدار النظام حتى ظن الناس أن التكنولوجيا أمر سيىء ومعيب ، وهم معذورون لأن هذا الأبلكيشت أفقد الناس صوابهم ، لاأدعى عليهم ذلك ولاأطرحه على سبيل التندر بل تلك هى الحقيقه للأسف الشديد التى كشف عنها رامى يوسف مساعد وزير الماليه للضرائب العقاريه للإعلامى عمرو أديب ، حيث قرر وجود تلك المشكلات وتعهد بالعمل على حلها ، مؤكدا أنها طالت ” الأبلكيشن ” المقرر التسجيل عليه ، كما أكد التواصل مع الشركه المصممه لإصلاحه فى أسرع وقت رغم إنتهاء موعد التسجيل اليوم الأربعاء ، الأمر الذى معه أرى من الأهميه مد المهله أربعة أشهر على الأقل .
تفاصيل كثيره تتعلق بهذا الأمر لايعرفها أحد ، أخطرها إجراء تقييم شامل للعقارات بمعرفة الضرائب العقاريه ولاأعرف آليات هذا التقييم ، وهل سيقوم عليه متخصصين فى العقارات أم سيتم طبقا لمزاج الموظفين ، لذا فإن تلك الحاله من عدم الفهم طالت هذا الأمر ، الكارثه أنه لاأحد يعرف شيئا ، وهناك غموض فى طرح التفاصيل إلى الدرجه التى معها لم أجد من يجيب على ماتررد فى الإعلام من أمور كثيره خاصة مايتعلق بتحصيل الضرائب العقاريه بأثر رجعى ، كما أن تصريحات رامى يوسف مساعد وزير الماليه للضرائب العقاريه للإعلامى عمرو أديب ، فى حاجه لمزيد من التوضيح .
يبقى من الأهمية التوضيح أن الغايه من طرح هذه القضيه بتلك الصوره مبتغاها ليس سحق نظام الضرائب العقاريه ، أو النيل منه وتشويهه ، بل محاولة للفهم ، والتوضيح أن ماأطرحه لعله يكون منطلقا لعلاج الخلل ، حيث أدرك جيدا إنطلاقا من مسئوليه وطنيه أن الغاية الأساسية من فرض الضريبة العقارية هي دعم الإقتصاد القومي وتوفير موارد مالية لخزينة الدولة تُستخدم في تحسين الخدمات العامة ، وتطوير الخدمات المحلية من خلال توجيه 25% من الحصيلة للمحافظات للصرف على خدمات التعليم والصحة ، وتنمية المناطق العشوائية من خلال تخصيص 25% من إجمالي الحصيلة لتطوير وتجهيز المناطق غير الآمنة والارتقاء بها ، ودعم الخزانة العامة من خلال تمويل الموازنة العامة للدولة لتغطية جزء من الإنفاق على المرافق الأساسية والبنية التحتية ، وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال فرض نسب محددة (10% من القيمة الإيجارية السنوية) مع إقرار حد إعفاء للسكن الخاص لحماية محدودي ومتوسطي الدخل .








