تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب معضلة متزايدة في سوق الديزل، في الوقت الذي تضغط فيه مستويات الأسعار القياسية للبحث عن وسائل لزيادة المعروض داخل الولايات المتحدة. وبدأت دعوات داخل الحزب الجمهوري لتقييد صادرات الديزل بهدف زيادة الكميات المتاحة في السوق المحلية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، وبسبب اعتماد قطاعات الزراعة والنقل والشحن بصورة كبيرة على هذا الوقود.
في المقابل، حذّر وزير الطاقة كريس رايت ومصافي التكرير ومجموعات صناعية من أن حظر صادرات الوقود قد يأتي بنتيجة عكسية، عبر امتلاء خزانات التخزين وخفض معدلات تشغيل المصافي، بما يضغط بدوره على إمدادات البنزين ووقود الطائرات. وتجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6.50 دولار للغالون مسجلاً مستويات قياسية، وسط اضطرابات واسعة في إمدادات الوقود العالمية بفعل الحرب في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا.
موقف الإدارة الأميركية وتحذيرات المصافي
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن حظر صادرات الديزل لن ينجح، محذراً من أن منع المصافي الأميركية من تصدير الوقود الفائض قد يؤدي إلى امتلاء مرافق التخزين، ثم إجبار المصافي على خفض معدلات التشغيل. وأوضح أن الإدارة تعمل مع قطاع التكرير على زيادة إمدادات الديزل في الولايات المتحدة من خلال نهج طوعي وتعاوني.
من جانبها، نفت الإدارة الأميركية وجود خطط لإعداد حظر شامل للصادرات لمدة 90 يوماً، مؤكدة أن النقاش يتركز على أفضل السبل لزيادة تدفق الديزل إلى الولايات المتحدة مع الحفاظ على تدفقات البنزين ووقود الطائرات. وفي السياق ذاته، دعت 36 مجموعة صناعية وتجارية، تشمل معهد البترول الأميركي وغرفة التجارة الأميركية، الرئيس ترمب إلى رفض أي حظر على صادرات الديزل، محذرة من أن الإجراء سيؤدي إلى خفض إنتاج الوقود وتشديد الإمدادات.










