حطّت طائرة الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة، الأربعاء، قبيل قمة مرتقبة بشدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان في استقبال نظيره في المطار. وهبطت طائرة شي في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند قرب واشنطن، في مستهل زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام يخصّه خلالها ترمب بمراسم احتفالية وبروتوكولية زاخرة.
زيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة: أبرز التفاصيل
قمة أميركية صينية واختبار لحدود التهدئة
يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة أندروز المشتركة، مساء الأربعاء، لتتجه الأنظار صباح الخميس إلى البيت الأبيض، حيث تُقام للرئيس الصيني مراسم عسكرية استثنائية وحفاوة بروتوكولية لافتة، في أول زيارة دولة يقوم بها رئيس صيني إلى واشنطن منذ أكثر من عقد. وتبدو الزيارة احتفالاً بتحسن العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، لكنها تخفي وراء الأعلام وعروض الاستقبال اختباراً لأبعاد التهدئة بين البلدين.
ويدخل الزعيمان غرفة المفاوضات بأهداف مختلفة؛ إذ يريد الرئيس ترمب تمديد الهدنة التجارية، وضمان تدفّق المعادن النادرة، وزيادة المشتريات الصينية من المنتجات الزراعية الأميركية والطائرات، والحصول على تعاون بكين بشأن إيران. أما الرئيس الصيني شي، فيريد هدنة تجارية أطول، وتخفيف بعض القيود الأميركية على التكنولوجيا والاستثمار، وضمان عدم استخدام واشنطن الرسوم بصورة متكررة للضغط على الاقتصاد الصيني، إضافة إلى إحراز تقدم في قضية تايوان.
المعادن النادرة وملفات إقليمية على طاولة المحادثات
تختلف القمة عن بداية ولاية ترمب الثانية في نقطة جوهرية تتعلق بامتلاك بكين أدوات اقتصادية قادرة على الإضرار بالولايات المتحدة، حيث تسيطر الصين على نحو 70 في المائة من تعدين المعادن النادرة عالمياً، وأكثر من 85 في المائة من قدرات تكريرها. وعندما فرضت قيوداً على صادرات بعضها، ظهرت تداعياتها على صناعات أميركية تمتد من السيارات والرقائق إلى الصناعات الدفاعية.
كما تحتل إيران مساحة على جدول الأعمال، حيث تمتلك الصين علاقات اقتصادية واسعة مع طهران، بينما يسعى ترمب لزيادة الضغط الاقتصادي عليها ودفعها إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز. ومن المتوقع أن يُطلب من شي استخدام النفوذ الاقتصادي الصيني للمساعدة في هذا الاتجاه، بينما تظل تايوان القضية الأكثر حساسية في كشف حدود التقارب بين الجانبين.












