تقدمت فاطمة الزهراء المنصوري لتؤدي القسم القانوني أمام العاهل المغربي الملك محمد السادس، لتصبح أول امرأة تتقلد منصب رئيسة الحكومة في تاريخ المملكة المغربية، بعد قيادتها حزب «الأصالة والمعاصرة» إلى صدارة المشهد الانتخابي وتحقيق فوز تشريعي أعاد رسم الخريطة الحزبية في البلاد. يأتي هذا الصعود بعد مسار حافل بالمعارك الانتخابية، وإدارة الأزمات المحلية، حيث بدأت المنصوري مسارها المهني محامية متخصصة في قانون الأعمال والعقارات، قبل أن تخوض غمار السياسة.
المحطات السياسية والانتخابية لفاطمة الزهراء المنصوري
شكلت الانتخابات البلدية لعام 2009 المنعطف الأول في المسار السياسي لفاطمة الزهراء المنصوري، حين ترشحت باسم حزب «الأصالة والمعاصرة» في مواجهة النخب التقليدية بمجلس مدينة مراكش، لتُنتخب عمدةً لـ«المدينة الحمراء» وتغدو أول امرأة تتقلد هذا المنصب في مدينة كبرى بالمغرب. وعقب الانتخابات التشريعية والجماعية لعام 2021، عادت لتتولى عمودية مراكش للمرة الثانية بالتزامن مع تعيينها وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة والرهانات القادمة
خلال المؤتمر الوطني الخامس لحزب «الأصالة والمعاصرة» في فبراير 2024، برزت المنصوري شخصية توافقية لإنقاذ الحزب من الانقسام، حيث قادت هندسة تنظيمية جديدة قامت على إلغاء منصب الأمين العام الفردي وتعويضه بـ«قيادة جماعية أمانة عامة» ثلاثية الأعضاء، وتولت منصب «المنسّقة الوطنية» لها. وتواجه رئيسة الحكومة الجديدة حزمة من الملفات الثقيلة، على رأسها استكمال ورش الدولة الاجتماعية، وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، ومواجهة أزمة الجفاف الحادة، إلى جانب التحضيرات الكبرى لاستضافة المغرب لنهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.










