تتصدر أزمة غلاء المعيشة واهتمامات الناخب الأميركي المشهد السياسي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات النصفية للكونغرس، حيث يخوض الحزب الجمهوري معركة صعبة للحفاظ على أغلبيته في مجلسي الشيوخ والنواب. وأكد تقرير لبرنامج تقرير واشنطن أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة، المدفوعة بارتفاع أسعار البنزين وتداعيات حرب إيران، تتقاطع لتشابك حسابات الداخل والخارج في قرار الناخب، وسط تراجع في شعبية الرئيس دونالد ترمب.
تداعيات الاقتصاد وحرب إيران على الانتخابات
تُجمع استطلاعات الرأي على أن الاقتصاد وغلاء المعيشة يتصدران أولويات الناخبين، في ظل استياء واسع من أداء الإدارة الحالية. وأشار أليكس تراسيو، مدير الاستراتيجيات السياسية في مؤسسة سيغنال للحملات الانتخابية، إلى تقدم الديمقراطيين وطنياً بفارق يتراوح بين 8 و9 نقاط، محذراً من أن ذلك لا يعبر بالضرورة عن رضا عن الحزب الديمقراطي بل عن سخط من غلاء المعيشة. من جانبه، أوضح أليخاندرو راموس، المدير التنفيذي معهد راموس للأبحاث، أن حرب إيران باتت تُرتبط وثيقاً بالوضع المعيشي وأسعار الطاقة، مما دفع بعض النواب الجمهوريين للابتعاد عن موقف البيت الأبيض والتصويت لصالح قرارات تقيد العمليات العسكرية دون تفويض الكونغرس.
معركة الكونغرس وانعكاساتها على الخريطة الانتخابية
أدت هذه العوامل إلى توسع الخريطة الانتخابية وظهور منافسة قوية في ولايات لم يكن متوقعاً دخولها المعركة مثل تكساس وألاسكا. وفي هذا السياق، كثف ترمب حضوره الميداني لدعم مرشحي حزبه وحشد القاعدة الجمهورية وسط تحديات تتعلق بانخفاض شعبيته وارتفاع استياء الناخبين من سياسات الهجرة الصارمة التي تنفذها الإدارة، ما يهدد بفقدان الجمهوريين سيطرتهم على مقاعد حاسمة في الكونغرس.









