جدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، هجومه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي تسلكها السلطة ورئيس الجمهورية جوزيف عون، وذلك خلال كلمة ألقاها في الذكرى الثانية لاغتيال سلفيه حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
موقف قاسم من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية والسلطة
وزعم قاسم في كلمته أن «لبنان سيزول بلا مقاومة»، محملاً السلطة مسؤولية استمرار الوضع الأمني المضطرب. واعتبر أن الدولة لم تحقق النتائج المطلوبة منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024. كما انتقد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، داعياً إلى «وضع حد للتنازلات» وتصحيح المسار التفاوضي عبر الانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة.
وقال إن «حق رئيس الجمهورية في التفاوض لا يعني حقه في مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري»، مضيفاً أنه لا يحق للرئيس «التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه». وفيما ربط التجاوب مع الدعوة للحوار بتحقيق التحرير أولاً، سأل: «كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟»، داعياً إلى أن يكون رئيس الجمهورية «حَكَماً وجامعاً وليس طرفاً».
ملف إعادة الإعمار والمقاومة
وفي ملف إعادة الإعمار، حمّل قاسم السلطة المسؤولية، معلناً أن حزب الله سيساعد من خلال تأمين التبرعات والمساعدات، وكشف أن الحزب سيعلن قريباً عن مشروع للإيواء رغم ما وصفه بـ«الحصار والتضييق حتى من السلطة».
وكرر قاسم دفاعه عن استمرار المقاومة، معتبرة أنها «أوقفت مشروع العدوان ومنعته من تحقيق أهدافه»، وأنها تواجه إسرائيل «في المكان والزمان إلى الحد الممكن في حسابات الربح والخسارة»، إضافة إلى منعها من «الاستقرار وتثبيت الاحتلال». وأكد أن المقاومة «توقع في العدو الخسائر» وتبذل التضحيات، رافضاً الدعوات إلى نزع سلاح المقاومة ومعتبراً أن الضغط على لبنان يهدف إلى إنجاز ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه خلال الحرب.









