يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحملته الانتخابية، جهوداً مضنية لطمس قصة التحذير من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قبل حدوثه، فيما يواجه اتهامات من معارضيه بتجاهله. ومع تتدفق المعلومات في الإعلام العبري والأميركي حول تلقيه تحذيرات، أثار الأمر غضباً عارماً في محيط نتنياهو الذي يرى أن هناك قوى عديدة في العالم العربي والغربي معنية بإسقاط حكومته.
وأشارت تقارير في صحف وكتاب إسرائيليين إلى أن اتفاقاً كان جاهزاً للتوقيع بين إسرائيل وحركة «حماس» قبل الهجوم بعدة أسابيع، متضمناً صفقة تبادل أسرى وتهدئة أمنية طويلة، إلا أن نتنياهو تراجع عنها وراح يماطل، مما أثار غضب قائد «حماس» يحيى السنوار الذي قرر شن الهجوم موجهاً تحذيراً برد سيحدث زلزالاً. وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن رئيس المخابرات المصرية في ذلك الوقت اللواء عباس كامل زار تل أبيب والتقى مسؤولاً كبيراً، وهي المعلومات التي نفاها مكتب نتنياهو واعتبرها جزءاً من الدعاية المضادة خلال الانتخابات للتلاعب بالرأي العام.
تداعيات تقارير التحذيرات في إسرائيل ومواقف مصر
من جانبه، نفى دبلوماسيون وبرلمانيون مصريون صحة التقارير التي تتحدث عن تحذيرات مسبقة بهذا الدقة، مؤكدين أنها تهدف إلى التشكيك في مواقف القاهرة تجاه القضية الفلسطينية وفي إطار الحملات الانتخابية الداخلية في إسرائيل. وأكد السفير رخا أحمد، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الأنباء تأتي ضمن الحملات الانتخابية، متسائلاً عن سبب عدم إيقاف الهجوم لو كانت تلك المعلومات صحيحة. كما شدد النائب أيمن محسب على أن إثارة هذه الأنباء تأتي ضمن خطة ممنهجة لتشويه صورة مصر التي تتميز بمواقف ثابتة تجاه دعم الشعب الفلسطيني ووقف الحرب.









