حقق الفيلم الهندي Angh نجاحًا بارزًا بعد فوزه بجائزة المنصة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، وهو ما يمنحه مسارًا غير تقليدي نحو جوائز الأوسكار لعام 2027. الفيلم من إخراج ثيجا ريو، ويأتي من ولاية نوجالاند الجبلية الواقعة في المنطقة الشمالية الشرقية للهند، وبلغة «كونياك» القبلية التي لا تفهمها غالبية الجمهور الهندي.
Angh: أبرز التفاصيل
تدور أحداث الفيلم في أوائل ستينيات القرن العشرين، وتحديدًا خلال فترة تحولات سياسية واجتماعية عميقة تزامنت مع تحول نوجالاند إلى ولاية هندية رسمية في ديسمبر 1963. ويتابع العمل قصة «أنجحبا»، الزعيم الوراثي المسن لإحدى قرى قبيلة «كونياك»، وابنه الشاب، وسط تغيرات متسارعة تشمل انحسار المعتقدات التقليدية وانتشار المسيحية عبر وصول مبشر أمريكي يؤدي دوره الممثل الاسكتلندي دوجلاس هينشال.
رؤية إخراجية مختلفة وثقافة نوجالاند
أشاد لجان التحكيم في المهرجان بالمنظور المنعش للمخرج ثيجا ريو وقدرته على تقديم عالم نادر الظهور على الشاشات العالمية. وأوضح المخرج أن الفكرة ولدت عندما زار منطقة «مون» لمشروع آخر، ولاحظ التداخل الفريد بين الأجيال؛ حيث يعيش الأجداد الذين يحملون وشوم تقاليد الصيد التاريخية جنبًا إلى جنب مع أحفادهم الذين يعزفون الجيتار في فرق موسيقى الروك.
من جانبه، أشار الباحث في مجتمع «كونياك» الدكتور بي آمو كونياك إلى أن فترة الستينيات شهدت تغيرات واسعة واختفاء تدريجي لبعض الممارسات التقليدية، بينما نجت أخرى لتصبح جزءًا من التراث والذاكرة. وركز ريو على رصد هذه اللحظات الانتقالية عبر علاقة إنسانية عميقة ومؤثرة بين الأب وابنه رغم تباعد عوالمهما.
تحديات التصوير والإنتاج السينمائي
استخدم المخرج ومدير التصوير آدم بيتكييفيتش شريط فيلم مقاس 16 ملم لتصوير العمل، مستلهمين الأجواء البصرية من الصور الأرشيفية للمجتمعات المحلية والمبشرين في الخمسينيات والستينيات. وأوضح فريق العمل أن هذه الخطوة فرضت تحديات لوجستية عديدة، إذ كان طاقم العمل يرسل الشرائط إلى مومباي لمعالجتها دون التأكد الفوري من اللقطات أثناء التصوير.
ورغم أن صناعة السينما في نوجالاند لا تزال في مراحلها الأولى مقارنة بمراكز السينما الكبرى في الهند، يأتي فوز فيلم Angh ليضع قصص وتجارب هذه المنطقة الهادئة ضمن النقاش السينمائي العالمي الواسع.









