شهدت أسعار بيض المائدة في مصر تحولاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر، بعد أشهر من التراجع الذي ضغط على المنتجين وأدى إلى بيع البيض بأقل من تكلفة إنتاجه بحسبهم، قبل أن تعود الأسعار للصعود مع تغير معادلة العرض والطلب وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج. وجاءت الزيادة الأخيرة بالتزامن مع عودة الدراسة وزيادة الطلب على البيض، في وقت تراجع فيه المعروض نسبيا، ما دفع الأسعار إلى مستويات أعلى من تلك التي سجلتها خلال فترة الانخفاض.
تصحيح وضع أسعار البيض في مصر
قال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن ما تشهده السوق حاليا لا يمكن وصفه بزيادة استثنائية في الأسعار، وإنما يمثل تصحيح وضع بعد فترة طويلة كان المنتجون يبيعون خلالها بأقل من تكلفة الإنتاج. وأوضح أن تكلفة إنتاج طبق البيض كانت تصل إلى نحو 115 جنيها، بينما كان سعر البيع من المزرعة يدور حول 60 جنيها، وهو ما يعني أن المنتجين تحملوا خسائر متواصلة لفترة قاربت 6 أشهر.
وأضاف أن السوق شهدت خلال فترة تراجع الأسعار فائضا في الإنتاج مقارنة بالاستهلاك المحلي تراوح بين 30 و40%، في الوقت الذي يصل فيه إنتاج مصر من البيض إلى نحو 17 مليار بيضة سنويا. وأشار إلى أن أسعار الأعلاف والخامات ارتفعت بنسب تتراوح بين 30 و40%، بالتزامن مع زيادة تكاليف النقل والتأمين نتيجة الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وتحرك أسعار السلع في الأسواق العالمية، إلى جانب حركة سعر الدولار أمام الجنيه.
عودة إلى المعدل الطبيعي
من جانبه، قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن الأسعار الحالية تمثل عودة إلى المعدل الطبيعي للسوق بعد فترة طويلة من الخسائر التي تعرض لها المنتجون وليست زيادة غير طبيعية في الأسعار. وأوضح أن تكلفة طبق البيض كانت تصل إلى نحو 95 جنيها، بينما كان سعر بيعه من المزرعة يتراوح بين 55 و65 جنيها، وهو ما أدى إلى استمرار الخسائر لمدة تراوحت بين 6 و8 أشهر.
وأشار السيد إلى أن ضعف الطلب خلال الفترة السابقة ساهم في تكوين فائض من الإنتاج، لافتا إلى أن بعض ما أثير من شائعات حول ما يعرف بنظام الطيبات كان له تأثير على الطلب من وجهة نظره، قبل أن تتغير حركة السوق مع بداية الدراسة وعودة الطلب على الدواجن والبيض.









