تحيي الطرق الصوفية في مصر ذكرى قدوم رأس الإمام الحسين إلى العاصمة القاهرة من خلال احتفالات وفعاليات دينية بدأت في 29 سبتمبر وتستمر حتى الليلة الختامية في 6 أكتوبر، بمشاركة مريدي الطرق ومحبي آل البيت. وتتركز الفعاليات الرئيسية في منطقة مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، إلى جانب احتفالات تقيمها الطرق في مقارها وأماكن أخرى.
وتأتي الاحتفالات ضمن البرنامج الزمني للموالد الذي أعلنت عنه المشيخة العامة للطرق الصوفية، والذي يبدأ بذكرى الإمام الحسين، قبل أن تنتقل الفعاليات إلى مولد سيدي أحمد البدوي في طنطا، ثم مولد سيدي إبراهيم الدسوقي في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ.
فعاليات الاحتفال بذكرى الإمام الحسين
قال شيخ الطريقة الصديقة الشاذلية والمستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، الدكتور مجدي عاشور، إن الطرق الصوفية تحتفي بسيرة الإمام الحسين ومآثره وشمائله وما تحلى به من أخلاق، مشيراً إلى أن الاحتفال يركز على إحياء سيرته باعتباره حفيد النبي وما اتصف به من أخلاق طيبة.
من جانبه، أوضح شيخ الطريقة العزمية، محمد علاء أبو العزائم، أن الاحتفالات تتضمن تلاوة القرآن والحديث عن ذكرى كربلاء وكيف وصلت رأس الإمام الحسين إلى مصر، مشيراً إلى أن الفعاليات لا تقتصر على منطقة الحسين فحسب، بل تقام في مناطق أخرى ومقار الطرق والمنازل.
موقف دار الإفتاء والخلاف التاريخي
أوضحت دار الإفتاء المصرية في فتوى سابقة أن مسألة موضع الرأس تعد من المسائل التاريخية وليست من مسائل الاعتقاد، مع إيراد روايات ومصادر تاريخية تأيد انتقالها من عسقلان إلى مصر، من بينها ما أورده المؤرخ تقي الدين المقريزي.
وحول الخلاف التاريخي، أكد الدكتور مجدي عاشور أن التحقيق في الروايات والوثائق يؤكد وصول الرأس إلى مصر، مستنداً إلى وثيقة محفوظة في معهد اللوفر مؤرخة بعام 549 تتناول ورود الرأس وتوثق احتفال المصريين بقدومها. ومن جهته، أشار محمد علاء أبو العزائم إلى روايات تاريخية وشهادات سابقة حول رؤية التابوت الذي تحجزه الرأس في مصر.










