توسّع حراك التلامذة والطلاب الاحتجاجي في فرنسا، والذي انطلق يوم 21 سبتمبر (أيلول) من ثانوية «سان أكزوبري» في مدينة كريتاي جنوب شرقي باريس بسبب نقص الهيئة التعليمية، ليمتد إلى غالبية الثانويات الرسمية في منطقة إيل دو فرانس. وبعد أسبوع من انطلاق الحركة، انتشرت الإضرابات وإغلاق الثانويات على جميع الأراضي الفرنسية لتطول 180 مؤسسة تربوية في المنطقة الباريسية ومدن رئيسية مثل مرسيليا وليل وفي مؤسسات وسط البلاد.
وتلبيًة لدعوة «التعبئة العامة» التي أطلقها «الاتحاد النقابي للثانويات»، شملت الحركة ما يزيد على 300 مؤسسة، قبل أن ينضم طلاب الجامعات إلى الحراك يوم الخميس. وبحسب الاتحاد الطلابي، تم إغلاق ما لا يقل عن 30 حرماً جامعياً في مدن مختلفة بينها باريس وستراسبورغ ومرسيليا وليون وريمس وبواتييه ونانت، كما انضمت مدارس إعدادية إلى الاحتجاجات.
مطالب المحتجين وتحركات الحكومة
يتركز احتجاج الطلاب على المطالبة بزيادة الموارد المخصصة للتعليم، وتوفير بدلاء للمدرسين الغائبين، وتجديد المدارس وتحسين ظروف الدراسة، فضلاً عن الاعتراض على الضغوط المرتبطة بنظام القبول الجامعي وشكاوى من اكتظاظ الفصول وتدهور المباني. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تعاني فيه فرنسا من موجة غلاء وتضخم وتراجع القوة الشرائية، بالتزامن مع تحضير حكومة سيباستيان لوكورنو ميزانية تقشفية لعام 2027.
وأمام هذا الواقع، دعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لو كورنو إلى اجتماع طارئ للوزراء المعنيين وعمد إلى تشكيل خلية أزمة لمتابعة الوضع. وبالتوازي، دعا وزير العدل جيرالد دارمانان مدعي عام الدولة للتعاطي القضائي بحزم وإصدار أحكام ثقيلة بحق مثيري الشغب، بينما أطلق وزير التربية إدوار غيفراي منصة للتشاور لتنفيس الاحتقان وإتاحة المجال لطلاب الثانويات للتعبير عن مطالبهم وسط أعمال عنف ومواجهات مع قوى الأمن شهدتها عدة مدن فرنسية.









