نفت ألمانيا تلقيها أي طلب من وكالة الطاقة الدولية لسحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة الأوروبية ضغوطاً متزايدة نتيجة لاضطرابات إمدادات الوقود القادمة من الشرق الأوسط. وأوضحت وزارة الاقتصاد الألمانية أنها لم تتلقّ من الوكالة أي طلب بالإفراج عن كميات من الاحتياطي النفطي، وذلك رداً على استفسار بشأن تقرير أفاد بأن إدارة الرئيس الأميركي ترمب طلبت من ألمانيا وفرنسا سحب مخزونات الديزل الطارئة، مع احتمالية فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.
موقف ألمانيا وتخفيض أسعار الوقود
يأتي الموقف الألماني بينما تكثف الحكومات الأوروبية إجراءاتها للتعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط. وفي السياق ذاته، بدأ سائقو السيارات في ألمانيا الاستفادة من خفض حكومي لأسعار الوقود في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين، حيث انخفض متوسط سعر البنزين بنحو 14 سنتاً إلى 2.06 يورو للتر، وتراجع سعر الديزل 15 سنتاً إلى 2.20 يورو، وفق جمعية السيارات الألمانية «إيه دي إيه سي».
مخاوف بشأن المخزونات والضغوط المزدوجة
تراقب أوروبا مستويات مخزونات الوقود وإمداداتها عن كثب مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بالطاقة من الشرق الأوسط. وواجه الدعم الحكومي في ألمانيا انتقادات بشأن مدى وصوله كاملاً للمستهلكين، حيث أشارت لجنة الاحتكارات المعنية بالمنافسة إلى أن شركات الطاقة احتفظت بنحو 200 مليون يورو من أصل 1.6 مليار يورو دفعتها الحكومة في برنامج سابق لدعم الوقود. وتؤكد برلين حتى الآن أنها لم تتلقّ طلباً من وكالة الطاقة الدولية لاستخدام احتياطياتها الاستراتيجية وسط الضغوط المزدوجة لاحتواء ارتفاع الأسعار ومراقبة أمن الإمدادات.









