يواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI تقييم حجم الأضرار الناجمة عن تعرضه لواحدة من أخطر عمليات اختراق بيانات الوكالة منذ سنوات، وذلك بعد مرور أسبوع على إعلان مجموعة إجرامية إلكترونية عن سرقة بيانات شخصية حساسة تخص آلاف الموظفين الحاليين والسابقين بالمكتب.
وفي سياق متطور للأزمة، يواجه المكتب انتقادات داخلية واسعة بشأن طريقة تعامله مع الحادثة. وأعرب بعض الموظفين، وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين، عن شعورهم بأنهم تُركوا دون معلومات واضحة حول ما إذا كانوا قد تضرروا أم لا، فضلاً عن استيائهم من الموارد الأمنية المتاحة للضحايا، حيث قال عميل سابق إن الإدارة تبدو تائهة ولا تقدم نصائح واضحة.
تداعيات الاختراق ومخاوف مكافحة التجسس داخل FBI
وبدأت المشكلة عندما اخترق قراصنة بوابة إلكترونية تحتوي على معلومات خاصة بالمتقدمين للعمل في المكتب، شملت أرقام الضمان الاجتماعي، ومعلومات الاتصال في حالات الطوارئ، والعناوين الشخصية. وطالب القراصنة المكتب بتعديل تحذير سابق أصدره بشأن المجموعة، معربين عن استيائهم من طريقة وصف أساليبهم.
وتشمل البيانات المسروقة معلومات عن موظفين يعملون في وحدات حساسة تركز على الصين وروسيا. وتشعر بعض العناصر بالقلق من احتمال الكشف عن عناوين منازلهم، مما يشكل خطراً على سلامة عائلاتهم. كما يخشى المسؤولون أن تُستخدم هذه البيانات، بالاقتران مع معلومات أخرى، لتحديد هوية العملاء الذين يشغلون مناصب حساسة أو يعملون متخفين من قبل جهات حكومية معادية أو عصابات المخدرات.
استجابة المكتب وإجراءات السلامة
وأرسل المكتب رسالة بريد إلكتروني إلى الموظفين مؤكداً التزامه بسلامة الموظفين وعائلاتهم، وحثهم على إبلاغ أفراد الأمن بأي مخاوف تتعلق بالسلامة، موضحاً أنه يتعامل مع الموقف بناءً على افتراض أن القراصنة قد سرقوا بيانات تخص جميع موظفي المكتب.










