دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن العمليات العسكرية لبلاده في غزة وإيران وأماكن أخرى بالشرق الأوسط خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وجاء ذلك بعد انسحاب عشرات الدبلوماسيين احتجاجاً مع صعوده إلى المنصة.
وتعهد نتنياهو بمواصلة القتال قائلاً: «سننتصر. ليس لدينا خيار آخر»، ووصف الدبلوماسيين الذين انسحبوا من القاعة بأنهم «جبناء أخلاقيون»، داعياً من لم يغادر بعد للمغادرة فوراً. كما رفض الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، موجهاً انتقادات حادة لعدد من الدول والزعماء.
نتنياهو يهاجم تركيا وفرنسا ويزعم وجود تهديدات أمنية
ووصف نتنياهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه «طاغية»، متهماً إياه بدعم حركة حماس، وهو ما أثار رداً حاداً من مدير الاتصالات بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، الذي وصف الاتهامات بأنها «لا أساس لها». كما انتقد نتنياهو رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، زاعماً أن العديد من اليهود لم يعودوا يشعرون بالأمان في المدينة، فيما اعتبر مكتب ممداني أن نتنياهو استخدم خطابه لتكرار الأكاذيب.
من جهة أخرى، وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رسالة مسجلة أُلقيت عبر الفيديو لتعرضه لمنع من الحصول على تأشيرة دخول أمريكية، اتهامات لإسرائيل بارتكاب «قتل وتدمير وتجويع ومحاولات تهجير» وحرب إبادة في غزة، مشيراً إلى أن السياسات الإسرائيلية ولا سيما توسيع المستوطنات تهدد حياة الوجود الفلسطيني وحل الدولتين.
مواقف سياسية واحتجاجات تزامنت مع الخطاب
شكر نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قيادته، مشيراً إلى الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران في شهر فبراير الماضي. وجاءت هذه التصريحات في وقت يواجه فيه نتنياهو انتخابات مرتقبة الشهر المقبل في إسرائيل، وسط تراجع ائتلافه اليميني الديني في استطلاعات الرأي.
وفي سياق متصل، اعتقلت شرطة نيويورك عددًا من المحجاجين ضد زيارة نتنياهو، من بينهم الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار سوزان ساراندون، والممثلة هانا إينبيندر، وعضو مجلس مدينة نيويورك تشي أوسي، والمرشحة الديمقراطية للكونغرس داريليزا أفيلا شيفالييه، إثر مظاهرة غير مسجلة أغلقت أحد التقاطعات بالقرب من مقر الأمم المتحدة.









