

قبل يومين توقفت كثيرا وطويلا أمام المردود الإجتماعى الرائع على أهالينا الطيبين ببلدتى بسيون ، وكيف تحول القهر إلى إرتياح ، والحزن إلى فرح ، والإحباط إلى تفاؤل ، وذلك على خلفية الإستجابه السريعه من وزارة التربيه والتعليم ، والفاضل المحترم المهندس ناصر حسن وكيل وزارة التربيه والتعليم بالغربيه ، لإنهاء أزمه عايشت تفاصيلها عن قرب وكنت فاعل فى مجرياتها ، تلك الأزمه التى تناولتها بقلمى إنطلاقا من واجب مجتمعى ، وكان التوفيق من رب العالمين سبحانه فى إنهاء تلك الأزمه ، بأن سهل أمر التواصل مع المسئولين وطرحها على الرأى العام بمهنيه ومسئوليه ككاتب صحفى متخصص بحثا عن حل ، فكانت التفاصيل أمام الوزير على وجه السرعه بعيدا عن العرض المكتبى الذى قد يستغرق وقتا ، وكان لتواجدى عقب الأزمه بالإداره التعليميه للبحث عن حل فى وجود أولياء الأمور ، وحضور الأستاذ محمد خضر مدير الإداره التعليميه ببسيون المحترم ، والتواصل المستمر مع المهندس ناصر حسن وكيل وزارة التربيه والتعليم بالغربيه أبلغ الأثر فى إنهاء الأزمه بعد تحديد معالم المشكله وتداعيات تجاهلها ، نعــم .. إنتهت أزمة أبنائنا طلاب الصف الثانى الثانوى الــ 9 نظام قديم بمدرسة الجمهوريه التجريبيه ببلدتى بسيون ، ضحايا نظام الثانويه العامه والبكالوريا ، الذين قد تم مطالبتهم بتنفيذ النقل لمدرسة الرافعى الرسميه لغات بإدارة شرق طنطا ، مع طلاب المدارس الرسميه للغات بنطاق إدارتى شرق وغرب طنطا . وتقرر إلغاء نقلهم لطنطا ، وفتح فصل لهم بمدرسة الجمهورية التجريبيه لغات ببسيون .
فى تقديرى إن ماحدث إنطلاقا من التربيه والتعليم بشأن أزمة طلاب بسيون وتلك المعالجه الرائعه جسدت وبصدق الإستجابة الحقيقيه لتوجيهات الرئيس السيسى الحاسمة للحكومة والمسئولين بسرعة التجاوب مع مشكلات المواطنين ، وتسهيل الخدمات المقدمة لهم ، وهذا يؤكد على عظمة الدوله المصريه عندما يكون المسئولين فيها على مستوى المسئوليه الوطنيه ، بل إنها جعلت لنا فى أزمة طلاب التجريبيه ببسيون دروس مستفاده ، لعل أهمها هذا الإرتياح الكبير الذى خيم على الجميع تأثرا بالأداء المحترم من المسئولين بالتربيه والتعليم ، فى المقابل هذا الإحتقان فى أماكن أخرى مردود طبيعى لتجاهل المسئولين بديوان عام محافظة الغربيه النظر فى هموم المواطنين وتجاهلهم لشكاويهم ، وعدم التناغم مع ماتطرحه الصحافه من قضايا مجتمعيه ملحه خاصة تلك التى تتعايشها بلدتى بسيون والمتعلقه بكارثة المخطط الإستراتيجى للشوارع ، ومأساة التوكتوك الذى نبه لنهج الأداء المترهل من المسئولين بشأن العديد من المشكلات إلى اليقين بفوز أصحاب التكاتك على الحكومه بالقاضيه .

هذا الأداء المحترم للتربيه والتعليم بالغربيه وبسيون ذكرنا بأداء مسئولينا الكرام الذين تركوا لدينا ذكريات طيبه ، فى القلب منهم محافظينا الكرام الأفاضل الفخر لهذا الوطن معالى الوزير اللواء أحمد ضيف صقر ، ومعالى الوزير الدكتور طارق رحمى الذين أذكرهم اليوم بالخير شهاده لله ثم للتاريخ حتى لايقال لقد إنعدم فى هذا الزمان الوفاء ، كما ذكرت قبلهم كثر من قامات هذا الوطن رؤساء وزراء ، ووزراء ، ومحافظين تشرفت بمتابعتهم بحكم تخصصى الصحفى ، بل ولى الشرف أن كثر منهم جمعنى بهم صداقات إرتقت لدرجة الأخوه الأشقاء ولليوم بفضل الله أتواصل معهم جميعا ، وأدعو بالرحمه والمغفره لمن رحلوا عن دنيانا ، وأطرح شهادتى بحقهم إنطلاقا من الأمانه الصحفيه حتى يعرف أبناء هذا الجيل ، والأجيال اللاحقه الذين لم يعاصروهم أن من تحملوا المسئوليه فى وطننا الغالى كانوا عظماء .
خلاصة القول .. لعله من الأهمية التأكيد على أن القناعه راسخه رسوخ اليقين بالوجود أن التناغم مع شكاوى الناس ، والتفاعل السريع معها والقضاء عليها ، وإحتضان قهرهم الذى رسخه تجاهل معاناتهم ، وكذلك البسطاء الذين يصرخون كل الوقت تأثرا بضيق ذات اليد ، وغلاء المعيشه ، العمل على رفع المعاناه عنهم هو من الواجبات المستحقه ، والإستماع إليهم منهج أخلاقى يحث عليه تعاليم ديننا الإسلامى الحنيف ، والحوار معهم ضرورة حتميه ، لأنه يتحلى بالمصداقيه وينطلق من الواقع الحقيقى ، وإدراك أنهم المكون الحقيقى للمجتمع ، بل أصل الحياه المجتمعيه ، لذا فإن مردوده يرسخ للإستقرار ، وتهدأة النفوس ، وتطييب الخاطر الممزوج بعطاء حقيقى يقدم لهم ، وليس حوارات الشعارات كتلك التي نسمعها والتي تتم في القاعات المكيفه بين أطراف لاعلاقة لهم بالناس ، ولاحتى ينتمى أي منهم للطبقه الكادحه ، الأمر الذى معه يرسخ لمزيد من المعاناه النفسيه عند البسطاء ، والمهمشين ، وذوى الحاجه فانتبهوا يرحمكم الله .












