كتبت : دعاء مصطفي
تحولت جمعية «حنان الدنيا» إلى مساحة تحظى باهتمام متزايد من وسائل الإعلام، التي تحرص على زيارة الجمعية ورصد ما تقدمه من برامج وأنشطة تستهدف تأهيل وتمكين الأشخاص ذوي الهمم، والتعرف عن قرب على قصص أبطالها وتجاربهم المختلفة.
ولا تقتصر الزيارات الإعلامية على تغطية الفعاليات أو نقل أخبار الأنشطة، وإنما تمتد إلى التعرف على تفاصيل رحلة الأبطال داخل الجمعية، منذ مراحل التدريب والتأهيل، وصولًا إلى اكتشاف المهارات والقدرات والعمل على تنميتها وتحويلها إلى إنتاج ملموس.
وتكتسب التغطية الإعلامية أهمية خاصة في ملف ذوي الهمم، باعتبارها وسيلة لتغيير الصورة النمطية عنهم، وإبراز نماذج تؤكد أن الاختلاف لا يحول دون التعلم أو الإبداع أو المشاركة في المجتمع، متى توافرت البيئة المناسبة والدعم اللازم.
وتعمل «حنان الدنيا» على تقديم مجموعة من الأنشطة والبرامج التي تساعد أبناءها على اكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم، في إطار رؤية تتجاوز مفهوم الرعاية التقليدية إلى مفهوم أكثر شمولًا يقوم على التأهيل والتمكين وبناء القدرة على الإنتاج.
ومن بين النماذج التي تلفت الانتباه داخل الجمعية، الأعمال والمنتجات التي يشارك الأبطال في تنفيذها بأنفسهم، بما يمنحهم فرصة لتحويل ما تعلموه خلال مراحل التدريب إلى أعمال حقيقية تحمل جهدهم وبصمتهم الخاصة.
وأكدت الدكتورة هالة الخولي، المدير التنفيذي لجمعية «حنان الدنيا»، أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام في تسليط الضوء على تجارب الأشخاص ذوي الهمم، وإتاحة الفرصة أمام المجتمع للتعرف على قدراتهم بعيدًا عن الصورة التي تحصرهم في إطار الاحتياج فقط.
وتواصل الجمعية استقبال الزيارات والتغطيات الإعلامية، انطلاقًا من إيمانها بأن نقل التجارب الإنسانية الناجحة إلى الجمهور يمكن أن يفتح أبوابًا جديدة أمام أبطالها، ويشجع المجتمع على النظر إلى التمكين باعتباره حقًا وفرصة، وليس مجرد خدمة تقدم لفئة بعينها.
وفي «حنان الدنيا».. لا تتوقف الحكاية عند التدريب، ولا ينتهي دورها عند تقديم الرعاية، وإنما تمتد الرحلة إلى اكتشاف القدرة، وصناعة المهارة، وفتح الطريق أمام كل بطل ليقول بطريقته: أنا أستطيع أن أتعلم.. وأستطيع أن أنتج.. وأستطيع أن أترك أثرًا.









