حقا ، وصدقا ، ويقينا ، وإستشعارا بالمسئوليه الوطنيه ، وحبا فى هذا الوطن الغالى ، كثيرا تمنيت أن يكون لدينا حكومه لايطربها الثناء ولايفجعها النقد ، ولاترضى أن يكون أحدا بوقا لها ، وتترك لرجال الصحافه والإعلام حرية رصد الإنجازات وطرحها بلا توجيه ، أو حتى طلب لكونهم المنوط بهم طرح الحقائق على الرأى العام وتغطية الأحداث ، وكذلك طرح مايرونه في حاجه لتصويب ، أو حتى ضبط ، كشفا لمواطن الخلل لعلاجه والقضاء عليه ، وألا يكون لدى أحدا فيها كحكومه من يتصرف بعنتريه كما يفعل الآن البعض من المسئولين المحليين .
كثيرا تحدثت تحت قبة البرلمان بصراحه ووضوح وشفافيه وذلك كنائب ينتمى للمعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد في زمن الشموخ ، نائب خرج من رحم الشعب ، وفق إراده شعبيه حقيقيه ، وقلت أكثر مما أكتبه الآن ككاتب صحفى متخصص ينتمى لجيل الرواد بنقابة الصحفيين ، وكانت التحيه واجبه للحكومه تضمنتها مضابط جلسات البرلمان شهاده للتاريخ ، لأن قادتها ورموزها إستمعوا لما قلت به وغيرى بإنصات في القلب منهم الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر رحمه الله ، تعاظم الشكر لأنه كثيرا ماتم إتخاذ إجراءات تصحيحيه إنطلاقا مما طرحناه ، وإنصافا كان الشكر لحكومة الدكتور مصطفى مدبولى كلما تلقيت ردا من وزير أو مسئول يشغل موقع رفيع يشير إلى تصويب خلل أشرت إليه في مقال ، أو توضيح أمر تناولته ، وذلك وفق حوار محترم يهدف الصالح العام ، ومحافظين إستجابوا كثيرا لما طرحته وكثر من الزملاء الكتاب لأن منطلقنا حقائق يقينيه لذا تم إتخاذ اللازم ، في القلب منهم الخلوق المحترم محافظينا السابقين اللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى .
إنطلاقا من هذا النهج الوطنى تمنيت أن ترفع الحكومه المعاناه عن الشعب خاصة الطبقه المتوسطه ، وأن يكون هناك وضوح في نهج التطوير والتحديث خاصة فيما يتعلق بالتعليم ، ورعاية حقيقيه للمرضى من خلال منظومه صحيه متكامله لاتقوم على الجبايه من الضعفاء والمساكين الذين ملاذهم مستشفيات الحكومه لضيق ذات اليد ، وأن يتوقف الإبداع في خلق المبررات لحذف آلاف المواطنين من مستحقي التموين ، ومحاربة الغلاء بجد وليس بهذا المزح والبروباجندا ، ووقف سحق الناس إنطلاقا من هذا الإرتفاع الجنونى في فاتورة الكهرباء ، ووضع حل لتلك المنظومه الضريبيه التي أرهقت الأسر المصريه .
كثيرا تمنيت أن يتوقف كبار صغار الموظفين عفوا عن نهج ” لعب العيال ” الذى ينتهجونه والقائم على الإستعانه بأصحاب المصالح فاقدى القدره على الفهم للدفاع عن نهجهم الفاشل في الإداره ، وقراراتهم المعيبه ، والمخجله ، بإستخدام الفيس بوك ، ويطرحون ماسبق وأن شكرناهم عليه بالنسبه للأداء على أنه أمر رائع وحديث ، وإن كان لهم كل العذر لثقافتهم المحدوده ، ونظرا لعدم وجود رقابه حقيقيه من الكبار وتصويبا لمسلكهم أرى من الواجب أن نفهمهم ” بالراحه ” لنكسب فيهم ثواب أن الكاتب يطرح وفقا لمعطيات وتلك المعطيات متغيره ، فإن كانت في إتجاه الأداء المحترم يكون من الواجب الإنصاف ، وإن كانت غير ذلك يستوجب التصويب والتنبيه ، والنقد أحيانا حين يتعذر فهم الرساله ، وحملة الأقلام منوط بهم ذلك ، هؤلاء الذين لايدرك فهمهم أننى وغيرى من كبار الكتاب لسنا بوقا لأحد ، وأن أقلامنا لايمكن أن تتناول مسئولا بالمدح والثناء عمال على بطال .
خلاصة القول .. كثيرا نطرح قضايا هامه وجوهريه ، لكن ورغم أن بح الصوت ، لاحراك لمسئول الأمر الذى معه يتعاظم الطرح إنطلاقا من الصور والمستندات لترسيخ مانتناوله ، وكذلك نتناول بعمق ومرارا وتكرارا تنامى الكوارث ، وتزايد الأخطاء مع أنه لو تمت الإستجابه لما تم طرحه ، وعلاج الخلل لكان المردود رائعا ، ولعمقنا الحقيقه في نفوس الناس .. كثيرا كنت أظن أن المسئول سيصوب ماطرحته من خلل وكنت ساعتها سأوجه له الشكر ، لكن مثل هؤلاء لإدراكهم أن لدينا محافظ محترم ، وطيب ، لم يعد أحدا فيهم لديه فضيلة التجاوب السريع مع هموم الناس ترسيخا للصالح العام ، ليقينهم أنهم باتوا في مأمن من أن ينالهم ولو ملحوظه من محافظنا المحترم اللواء دكتور علاء عبدالمعطى الذى يحاول رفع معنوياتهم لدفعهم لمزيد من العطاء بإيتسامه طيبه ، وإذا بهم يفهمون أن هذا مرجعه أن المحافظ طيب وكريم الخلق ، ويبصم بالعشره على مايطرحونه من رؤيه حتى ولو قهرت العباد كما شأن المخطط الإستراتيجى للشوارع ثقة أنهم المتخصصين ، ولايعرفون أنه رجل أمن محترف وذا تاريخ مشرف ، وفى لحظه قد يكشر لهم عن أنيابه ، وسيأتى اليوم الذى فيه سنسمع له صوتا قويا ممزوجا بالغضب حيال مايراه من تقصير ، أو تهاون ، ودائما تكون الدعوات للجميع بالتوفيق ولمصرنا الحبيبه بالتقدم والإزدهار ووطنا الغالى بالشموخ والعزه . هذا حديث الصدق ياوطنى فهل تنتبه الحكومه ويتفاعل مع قضايا المواطن المحافظين .








