تحدث وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، السبت، عن السد العالي الذي شيدته مصر على نهر النيل في أسوان، زاعمًا أن المشروع تم تنفيذه دون موافقة إثيوبيا. وأفادت وكالة «إينا» الإثيوبية الرسمية للأنباء بأن الوزير قارن بين السد العالي وسد النهضة، مشيرًا إلى أن الأخير تم بناؤه استنادًا إلى اتفاق إعلان المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا عام 2015.
وزعم الوزير الإثيوبي أن الإرث التاريخي للسد العالي وإنشاءه تسببا في اضطرابات اجتماعية واسعة، ووصف المشروع بأنه أحد أكثر مشروعات السدود العملاقة تأثيرًا في إفريقيا. وأكد هبتامو أن إثيوبيا تمتلك حقًا سياديًا في تنمية واستخدام مواردها المائية في نهر النيل استنادًا إلى مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، رافضًا الدعوات التي تطالب بلاده بالحصول على موافقة مسبقة من دولتي المصب على مشروعاتها المائية.
مواقف متباينة بشأن إدارة مياه النيل
ادعى وزير المياه الإثيوبي أن سجلات تاريخية من خمسينيات القرن الماضي وثقت اعتراضات إثيوبية على غياب التشاور بشأن مشروع السد العالي في أسوان، معتبرًا أن السجل التاريخي لمصر لا يمنحها أساسًا أخلاقيًا لانتقاد إثيوبيا. وفي المقابل، نقل موقع «بوابة الأهرام» الحكومي المصري عن مصدر مسؤول ردّه على التصريحات الإثيوبية، مؤكدًا أن تلك التصريحات تمثل إمعانًا في النهج الإثيوبي الأحادي في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعكس استمرار أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر تعتمد على نهر النيل في حوالي 90% من مياهها العذبة، وعارضت تشييد سد النهضة منذ البداية معتبرة أنه يمثل تهديدًا وجوديًا وينتهك معاهدات المياه. ومن جانبها، بدأت إثيوبيا أعمال بناء السد في أبريل 2011 وافتتحته رسميًا في سبتمبر 2025، وسط مفاوضات ماراثونية متعثرة بين مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق ملزم بشأن ملء السد وتشغيله.










