اختتمت علامة بربري جدول عروض أسبوع الموضة في لندن لربيع وصيف 2027، حيث قدمت أقدم دار أزياء فاخرة في بريطانيا، بقيادة مديرها الإبداعي دانيال لي، رؤية تؤكد أن الإرث يمكن أن يكون نقطة انطلاق للتجديد، لا مجرد استعادة للماضي. وجاءت المجموعة الجديدة ثمرة تعاون مع مصممة المنسوجات البريطانية سيليا بيرتويل.
وزيّنت أزهار الميموزا الصفراء الرقيقة عددًا من إطلالات المجموعة، وبدا تأثيرها واضحًا في نقوش الأزهار والأغصان المتشابكة، لتضفي حيوية على الخيمة البيضاء التي احتضنت العرض أمام كلية تشيلسي للفنون. واعتمد دانيال لي قصّات فضفاضة ومنسدلة، إلى جانب الحرير والقطن المغسولين، مع الحفاظ على الجانب العملي المتجذر في هوية العلامة من خلال إطلالات متعددة الطبقات صُمّمت لتوفير المرونة لموسم الربيع.
تفاعل بربري مع التاريخ
وفي الكواليس، تحدث دانيال لي عن الجانب العاطفي الذي يحرك اختيارات المستهلك، موضحًا أن القطعة الفاخرة لا ترتبط دومًا بالحاجة، بل بالرغبة في امتلاكها بسبب الإحساس الذي تمنحه. وانعكس هذا التوجه على تصاميم معطف بربري الكلاسيكي المعروف باسم الـ«ترنش»، والتي ظهرت بنسخ أكثر نعومة مع تفاصيل مجمعة وانتفاخات وتجاعيد متعمدة.
وفي السياق ذاته، تبدو العلامة أكثر وضوحًا في علاقتها بتاريخها من خلال حملات تستعيد أجواء الريف البريطاني ومعرض مصغّر في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن. وقد انعكس هذا النهج على أداء العلامة، إذ ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 5% في ظل التحديات التي يواجهها قطاع السلع الفاخرة.
تحديات الإرث بين الدور الكبرى
ولا تقتصر هذه المعادلة على العلامة البريطانية، إذ تتولى مجموعة من المصممين الشباب مسؤولية إعادة صياغة هوية دور أزياء تاريخية لجذب جيل جديد من المتسوقين، مثل ماثيو بلازي لدى دار «شانيل»، وجوناثان أندرسون لدى «ديور»، ومايكل رايدر في «سيلين»، وغريس ويلز بونر في «هيرميس». ومع ذلك، تشير المتابعات إلى أن إعادة تنشيط إرث طويل ليس بالمهمة السهلة، حيث قد يتحول الارتباط القوي بالماضي إلى عائق، وهو ما تراجع بسببه صدى بعض العلامات مثل «ألكسندر ماكوين» و«كالفن كلاين» بالتزامن مع تراجع إيراداتهما.









