تشهد الساحة الإثيوبية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، في ظل تصاعد المواجهات بين الحكومة الفيدرالية وعدد من الحركات المسلحة، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية والمواقف الدولية حيال الأزمات المتصاعدة في القرن الأفريقي.
التطورات الميدانية والتحالفات المسلحة في إثيوبيا
دخلت الأزمة الإثيوبية مرحلة جديدة مع إعلان سبع قوى مسلحة، تشمل «جبهة تحرير شعب تيغراي» و«حركة فانو الوطنية في أمهرة» و«جيش تحرير أورومو»، تشكيل تحالف حمل اسم «تحالف القوى الإثيوبية من أجل البقاء»، بهدف إنهاء حكم رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية شاملة.
وأفادت تقارير ميدانية بسيطرة مقاتلي تيغراي على مطارات في الإقليم وشن هجمات، بينما أعلن الجيش الإثيوبي مقتل العشرات من المسلحين في معارك بشمال البلاد. وفي السياق ذاته، أعرب السفير الأميركي لدى إثيوبيا إيرفين ج. ماسينغا، عن خيبة أمله إزاء قرار قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي شن هجوم واسع النطاق، رافضاً رفض الحوار الذي يرعاه الاتحاد الأفريقي.
المطالب الأفريقية بإصلاح مجلس الأمن الدولي
على صعيد آخر، تصدرت مطالب إصلاح مجلس الأمن الدولي خطابات القادة الأفارقة خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث دعت القارة إلى الحصول على مقعدين دائمين مع حق «الفيتو» لإنهاء حالة الإقصاء المستمرة منذ تأسيس الهيئة الدولية عام 1945.
وشدد قادة دول مثل كينيا وغانا ونيجيريا على أن استمرار هذا الوضع يضعف شرعية الأمم المتحدة ويتناقض مع مبدأ المساواة في السيادة، في وقت تواجه فيه هذه المطالب تحديات تمثلت في اشتراط بعض القوى الكبرى منح مقاعد دون حق الفيتو، فضلاً عن التنافس الداخلي بين دول القارة على تمثيل تلك المقاعد حال إقرارها.










