كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة، نقلتها مصادر مطلعة، عن مساهمة صور الأقمار الصناعية والدعم الاستخباراتي المقدم من جهات صينية في تمكين إيران من تهديد السفن في مضيق هرمز وشن ضربات دقيقة على قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. وأشارت المصادر إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار تحسن ملحوظ في قدرات إيران على الاستهداف خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأوضحت المصادر أن صور الأقمار الصناعية سمحت لإيران باستهداف قاعدة أمريكية في الأردن في شهر يوليو/تموز الماضي، في ضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين، بدرجة من الدقة يعتقد مسؤولون أمريكيون أن إيران لم تكن قادرة على تحقيقها لولا ذلك الدعم. كما ساعدت البيانات الجغرافية المكانية الصينية في تعزيز قدرة إيران على تعقب السفن عبر مضيق هرمز.
موقف ترامب وجهود واشنطن الدبلوماسية
يأتي ذلك في الوقت الذي يزور فيه الزعيم الصيني شي جين بينغ العاصمة الأمريكية واشنطن لعقد اجتماعات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ولم تُقدم إدارة ترامب إدانة علنية واسعة للحكومة الصينية بشأن أي دعم مباشر أو غير مباشر لإيران، رغم ظهور تقارير عن مساعدات استخباراتية وعسكرية. ورغم رغبة ترامب في الحفاظ على علاقات إيجابية مع نظيره الصيني، أشارت مصادر أمريكية إلى أن هذا الموضوع من المرجح أن يكون ضمن القضايا التي ستُناقش خلال الزيارة.
من جانبه، رفض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مناقشة الأمر في أعقاب الهجوم على الأردن، مشيراً إلى أن ما قامت به الصين لم يغيّر مسار الصراعات مع إيران، مضيفاً أن بكين كانت متعاونة في بعض الجوانب مثل معارضتها لجهود إيران لفرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز. وفي السياق ذاته، سعت إدارة ترامب إلى الحد من استخدام صور الأقمار الصناعية التجارية الصينية، وفرضت في شهر مايو/أيار عقوبات على ثلاث شركات صينية للأقمار الصناعية.










