تلقى حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله في رئاسة البلدية مستقلاً. وأكد ياواش أن قرار استقالته من الحزب لم يُتخذ بدافع الغضب أو الاستياء، لافتاً إلى أن التطورات التي بدأت منذ 19 مارس 2025، في إشارة إلى اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي لحزب الشعب الجمهوري سابقاً، أكرم إمام أوغلو، وما تبع ذلك من نقاشات سياسية وقانونية، أوصلت المشهد السياسي في تركيا إلى مفترق طرق.
وأكد ياواش، في بيان عبر حسابه على منصة إكس، أنه لم يرتكب قط أي سلوك من شأنه أن يُسيء إلى حزب الشعب الجمهوري أو يسبب حرجاً لمن انتخبوه، مشيراً إلى أن الدعم الكبير الذي حظي به في أنقرة واستطلاعات الرأي على مستوى البلاد تؤكد ذلك. وأوضح أنه كان قد حذر مراراً من أن النقاشات الدائرة قد تؤدي إلى انقسام عميق داخل الحزب، مؤكداً أن الوفاء لإرادة الناخبين هو شرف السياسة.
تداعيات استقالة منصور ياواش وردود الفعل
أشار ياواش ضمناً إلى تصريح المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، مسلم صاري، بشأن استقالته، والذي قال فيه إنه لا أحد فوق الهوية المؤسسية للحزب، وإلى الهجوم عليه بسبب تصريحه عقب لقائه الرئيس رجب طيب إردوغان بأنه أبلغ قيادات الحزب قبل اللقاء. ومن جانبه، قال أوزغور أوزيل، خلال مؤتمر صحافي، إنه تحدث هاتفياً مع ياواش عقب إعلان قراره وهنأه متمنياً له التوفيق، مؤكداً احترام جميع قراراته وقرارات رؤساء البلديات المنتخبين من الشعب.
وفي السياق ذاته، أعلن سبعة رؤساء بلديات تابعة لأنقرة استقالتهم من حزب الشعب الجمهوري عقب استقالة ياواش، مؤكدين أنهم سيواصلون الطريق معه. ويُذكر أن ياواش انضم إلى حزب الشعب الجمهوري في عام 2013، واستقال منه في 2016 بسبب نزاعات داخلية، قبل أن يعود إليه في 2018 ويفوز برئاسة بلدية أنقرة في عامي 2019 و2024.











