كتب: عوض العدوي
تقدم الدكتور محمد الصالحي بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية ، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن ما وصفه بخطورة استمرار التراجع في أعداد العاملين بالجهاز الإداري للدولة، والاعتماد على عقود الاستعانة بالمتقاعدين لسد العجز في بعض الجهات، في الوقت الذي يعاني فيه الجهاز الإداري من نقص متزايد في الكوادر الشابة والفنية.
أكد الصالحي أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بأعداد الموظفين، وإنما أصبحت تمس بصورة مباشرة قدرة مؤسسات الدولة على تنفيذ السياسات العامة وتقديم الخدمات للمواطنين بالكفاءة والسرعة المطلوبة، محذراً من أن استمرار خروج العاملين إلى المعاش دون وجود آليات فعالة للإحلال والتجديد قد يؤدي إلى اتساع الفجوة داخل عدد من المؤسسات والقطاعات الحيوية.
أشار إلى أن أعداد العاملين بالجهاز الإداري شهدت تراجعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع خروج أعداد متزايدة إلى المعاش، وهو ما تسبب في وجود عجز في بعض التخصصات الفنية والإدارية، وترك مقرات ومؤسسات خدمية في حاجة ماسة إلى كوادر قادرة على استكمال العمل وضمان استمرارية الأداء.
إنتقد الصالحي الاتجاه إلى سد جانب من هذا العجز من خلال التعاقد مع بعض أصحاب المعاشات بعقود استعانة تتراوح قيمتها، وفقاً لما أشار إليه، بين 2000 و5000 جنيه، معتبراً أن هذا المسار يحتاج إلى مراجعة حكومية وقانونية عاجلة، خصوصاً في ضوء القرارات الرسمية المتعلقة بالحد الأدنى للأجور كما شدد على ضرورة أن توضح الحكومة السند القانوني لهذه التعاقدات، ومدى توافقها مع القواعد المنظمة للأجور والعمل داخل الجهاز الإداري، مؤكداً أن معالجة العجز لا ينبغي أن تتم من خلال حلول مؤقتة قد تتحول بمرور الوقت إلى بديل عن التخطيط الحقيقي لإعادة بناء الهيكل البشري للدولة .












