يقينا .. لنا فى العيد وقفات ، ومنعطفات ، وأحداث جسام ، نستلهم من جميعهم الدروس والعبر ، ونتعايش مع مضامينهم لعلنا نستطيع إدراك الدروس المستفاده والغايات المرجوه ، أملا فى ضبط الإيقاع ، والإنتباه لما هو قادم من الأيام ، ومايحاك من مؤامرات ، ومايدبر من مكائد ، ومايجب ان يكون عليه واقع أمتنا من العزه والتقدم والفخار ، وحتمية الوحده العربيه لمواجهة كافة المؤامرات التى تحيكها أمريكا وإسرائيل وكل الصهاينه على رؤوس الأشهاد بلا خجل أو حياء .
يتعين حتمية وضع تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلى الصهيونى بشأن العالم العربى وغزه موضع الجديه ، كما لايمكن إغفال التصريحات الإستفزازية الصادرة عن المسئولين الصهاينة حول سيناء ، وأنها تمثل إنتهاكًا صارخًا للسيادة المصرية ، وحق مصر الكامل والسيادي في تعزيز وجودها العسكري والدفاعي في كامل ترابها الوطني ، وإدراك أن ماتفعله إسرائيل محاولة بائسة لتحويل الأنظار عن الجرائم البشعة التي يرتكبها قوات الغحتلال بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة ، خاصة في مدينة رفح ، كما لايمكن أن نغض الطرف عن الدعوات الصهيونية الأخيرة لإخلاء رفح قسرًا، وعودة دعوات التهجير القسري لسكان غزة والتي تمثل إستمرارًا للعدوان الوحشي وتجرِّم المدنيين العُزَّل تحت مزاعم كاذبة.
تناغما مع تلك الأجواء الكارثيه أدركنا عقب صلاة العيد إنتفاضات شعبيه تندد بالعدو الصهيونى ومحاولته تهجير أهل غزه ، أقدر تماما تلك الإنتفاضات ولايمكن التشكيك فى مبتغاها النبيل ، لكن يجب تفعيل آلياتها وذلك من خلال تقديم الأحزاب التى أعلنت مشاركتها فى تلك الإنتفاضات ووثقت ذلك بالصور والفيديوهات كشوف كامله بأسماء من شارك فى تلك التظاهرات من الشباب المنتمين إليهم ، وقادوا الهتافات المندده ، فى القلب منهم النواب الشباب الذين ينتمون لتلك الأحزاب ، وكذلك أعضاء لجان الشباب بتلك الاحزاب ، وأعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ، وإخضاعهم للتدريب العسكرى على غرار ماسبق وأن تم إبان حرب أكتوبر المجيده تحت إسم الدفاع الشعبى ، وذلك من خلال معسكرات يتم إعدادها لهذا الغرض ، تحسبا لما هو قادم من أمريكا وإسرائيل ، والدفع بهم لحماية الوطن إنطلاقا من سيناء وذلك بنشرهم ككتل بشريه مدربه على أعلى مستوى تدريب عسكرى ومعهم أسلحتهم ، ومن لايشارك فى هذا الكيان العسكرى الشعبى من هؤلاء المتظاهرين تكون تظاهراته خادعه ، وللشو الإعلامى ، والهجص ، والضجيج الذى ينتهى إلى سراب ، يضاف إلى ذلك الإستعانه بالفتيات المشاركات فى التظاهرات ، وعضوات لجان المرأه بتلك الأحزاب ، والنائبات الشابات بالبرلمان ، من خلال إخضاعهن لدورة فى التمريض الطبى تحسبا لأى مواجهة عسكرية مع الكيان الصهيونى .
يتعين أن ندرك أن الوطن لاينسى أصحاب المواقف بل يخلدهم فى صفحات التاريخ ، وكذلك المتخاذلين لنجدته ، والإنسان لا ينسى أبدا من كان له سندا وقت العسره أو من تسبب له في أذى ، أدركت ذلك عندما أطلقت الحكومه أسماء الشهداء على المدارس تخليدا لذكراهم ، وقررت رعاية أسرهم ، لذا يتعين أن ندرك جيدا أن العطاء أكبر من أى خطبه ، والإخلاص منجى من المكائد ، والحق عنوان الحقيقه التي سيظهرها رب العالمين على رؤوس الأشهاد لأنه الحكم العدل ، والحق المبين ، وأن المكائد ضارة بالبشر والمجتمع ، وأن الدفاع عن الوطن الغالى ليس من قبيل الرفاهية بل مسئوليه ضخمه أمام الخالق والخلق ، خاصة وأن الجميع فى مأزق حقيقى الوطن الذى يتعرض للمكائد الخارجيه ، وأبناء الشعب الذين سيتأثرون حتما بالمزايدات التى تحدث بالداخل من مغيبين ، جعلت البعض ينتابه الخوف على الوطن ، المصيبه إدراك كثر من الهجاصين الذين لاينتبهون لتلك الحقائق ، وكل منهم يعرض نفسه كمرشح فى الإنتخابات البرلمانيه القادمه على أساس أنه المنقذ للوطن ، والملهم للشعب ، المصيبه وجود مجموعه من الباحثين عن تسليه يروحون بها عن أنفسهم فيزينون لهم ذلك دون إدراك أنهم بذلك يسيئون للوطن ، ويعبثون بمشاعر البسطاء من هؤلاء المرشحين ، فيتحول أمر البرلمان لماده هزليه دون الإنتباه للخطر الذى يحيط بنا ، هذا الخطر لو تم قد يوقف الإنتخابات برمتها ويتم إغلاق البرلمان بالضبه والمفتاح ، يتعاظم الألم عندما يحولون البرلمان بتاريخه العظيم لمنطلق مزايدات رخيصه ، كل ذلك يجعلنا ننتبه أن هناك حاجه غلط ، بعد هذا الإنهيار الجمعى للفكر لدى البعض من هؤلاء .