الموظفين يقهرون جموع الناس و المسئول يمارس الغطرسة مع أبناء الشعب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيرا مايؤلمنى مايتعرض له المصريين من قهر وعنت من كل من يملك قرارا بشأنهم حتى ولو كان موظف صغير ، وتلك الجهاله التى طالت كبار صغار الموظفين ، تعاظم ذلك مما يتعرض له مرضانا الأحباب من عنت منطلقه الخط الساخن 15300 بوزارة الصحه والذى أتصور أن منطلق تدشينه التيسير على المرضى لاإذلالهم وتعذيبهم ، لذا سعدت كثيرا بتأكيد الرئيس على أهمية تناغم جميع المسئولين مع حاجات المواطن ، لأننا شعب عظيم لانستحق إلا المعامله الكريمه ، ومصرنا الحبيبة دولة عظيمة ، ووطننا الغالى الذى لامزايدة عليه ، أو المتاجرة به ، تاجا على رؤوسنا جميعا .
لتعظيم تلك المعانى النبيله يتعين التنبيه لمواطن الخلل ، ومايتعرض له الناس من سخف ، إنطلاقا من رغبه صادقه وأكيده على تصويب الخلل ، والتصدى للتجاوزات ، إنطلاقا من ضرورة الحفاظ على وطننا الغالى ، وهذا لن يتأتى إلا بالتصدى لأى محاوله تهدف النيل منه أو إضعافه ، هذا الإضعاف أو ذاك النيل منه ، له آليات عده لعل أهمها هذا التردى الذى نلمسه في تعامل الناس مع بعضهم البعض ، وهذا القهر الذى يمارسه صغار الموظفين بحق جموع الناس ، والغطرسه التي يمارسها بعض المسئولين مع أبناء الشعب خاصة من هم في مستوى وكيل وزاره ، رغم التوجيهات الصريحه من القياده السياسيه بمراعاة الناس ، والتخفيف عنهم ، مما خلف معه حالة من الإحتقان لدى عموم الناس ، وتسببت في إضعاف الهمه لدى كل من يتعامل مع تلك النوعيه من البشر ، تأثرا بهذا النمط من السلوك الذى يفتقد إلى الحد الأدنى من الإحترام والتقدير ، الأمر الذى معه أصبح مجتمعنا المصرى في حاجه إلى ضبط إيقاع ، ونحن أيضا كمواطنين في حاجه لإعادة هيكله .
حيث أكون في خريف العمر أستعد للقاء رب كريم تنتابنى حاله من الإنزعاج الشديد على الوطن ، وأصبحت أخشى عليه من هؤلاء الذين يحاولون بنمط سلوكهم إلى خلق حالة من الإحتقان لدى الناس ، إنطلاقا من فشل ندركه في نهجهم ، وقهر يمارسونه مع من هم تحت رئاستهم الإداريه ، إلى الدرجه التي أدركت معها قاده بالصحه يتعاملون بهذا النهج حتى لايقال أنهم إستجابوا لمحمود الشاذلى أو لغيره ، فيظل الخلل قائم بسبب هذا العناد البغيض ، رغم أن الغاية نبيله جسدها الواجب الإجتماعى والمتمثله فى ضبط الأداء ، والإرتقاء بالمنظومه الصحيه ، ومع ذلك نجد ترهلا في التصدي لذلك إنطلاقا من سياسة العناد دون أن يدرى كل هذا من هؤلاء أنه وأنا وكل من ذا شأن معنيين بالإرتقاء بكل مافى الوطن كل في حدود صلاحياته وإختصاصاته ، فخلق هذا حاله من الإستغراب ، فبات المرضى في خطر حقيقى لايدركه قادة الطب الجالسين بمكاتبهم المكيفه بديوان عام الوزاره ، ولاينتبهون إلى الفشل الذى يدركه الأعمى ويسمع عنه الأصم .
كثيرا ماوصلت الصرخات للمسئولين لكن يتم العرض عليهم إنطلاقا من خداع أن كله تمام ، لذا بات من الطبيعى أن يظل الخلل متربعا حتى يكاد يستقر اليقين أن هذا الخلل بات عصيا على العلاج ، الخطير أننا أدركنا هذا السلوك في المستويات الأدنى إداريا ، يزيد عليه ترسيخ نهج الساديه التى يمارسها البعض مع من هم تحت ولايتهم إداريا ، في محاولة لجعل الإذلال واقعا في غفله أن القهر لايمكن له أن يؤسس لأداء حقيقى ، حتى وصل الأمربهذا القهر أن يكون من الطبيعى أن يمارسه الكل بحق الكل داخل تلك المنظومه ، الأمر الذى معه إنتاب هؤلاء حاله من الكآبه أدركها المرضى حتى ظنوا أن هذا السلوك ماهو إلا محاولة لتطفيش المرضى من المستشفيات .
بصراحه .. بات نهجا عاما أن يعطى كثر من المسئولين ظهورهم لأصحاب الحاجات ، ولايتفاعلون مع مشاكلهم ، وهذا نهج غير سوى ، وليس من الطبيعى أن نسمع أنات الناس بلا تفاعل معها للقضاء عليها ، أو ندرك شكوى لهم ثم نعطيهم ظهورنا ، قد يكون المسئول على المستوى الشخصى شخص يمكن التعامل معه ، لكن على مستوى العمل والأداء أرى أن وجوده يمثل مصيبه كبرى ستلحق حتما بالناس خاصة كما في الصحه عندما نجد الإداره بالمكائد ، والتهميش ، والدفع بالبعض للكيد للبعض ، وإعطاء البعض من الإداره والتمريض ضوء أخضر للتجبر على العاملين تحت ولايتهم دون رقيب أو حساب ، مما خلف حاله من الإحتقان فيما بينهم ، إنعكست سلبا على المريض وحقه في تلقى خدمة طبيه تليق به كمصرى .
خلاصة القول .. تلك المأساه باتت نمط سلوك لذا يتعين أن نخضعها للتناول أملا في أن يتدخل أطباء علم النفس ، وأساتذة علم الاجتماع والعلوم السياسيه ، ليقولوا لنا قولا تحليليا في هذا الشأن ، ويطرحوا علينا حلا ننقذ به مايمكن إنقاذه من مفاهيم مغلوطه ونمط سلوك متدنى ، خاصة بعد أن أصبح كثر يعيشون الآن حالة غير مسبوقه من الإنهزام النفسى ، وبات من الطبيعى أنه لاإحترام لرأى ، ولاتوقير لخلاف ، ولاقبول بالآخر بأى حال من الأحوال ، الأمر الذى بات معه تم نعت كل من هم قريبين من صنع القرار بأنهم منافقين ، ومجرمين ، وفاقدى الوطنيه ، ومتخلين عن المبادىء ، حتى ولو كان من بينهم أكبر الخبراء ، وأعظم المبدعين .








