إنتهت الإنتخابات ونجح من نجح إنطلاقا من حسابات بوضوح لها علاقه بالمال السياسى والملايين ، ومن يتم إختيارهم والتعهد بإنجاحهم ، إفتقادا للشفافيه ، أو إحتراما لإرادة المواطن ، الأمر الذى معه كان الحمد لرب العالمين سبحانه الذى وفقنى للقرار الصائب بالإبتعاد عن تلك الأجواء الكارثيه ، الآن أجد من الشجاعه الإعتراف بأن كثر من بسطاء هذا الوطن لديهم رؤيه عميقه ويتعايشون مع الواقع أكثر من أى سياسى أو مسئول ، لذا أقدر تماما من قال لى من هؤلاء الكرام دع الملك للمالك ، ولاتحرق دمك ، ويتعين أن تتعايش مع نهج الدنيا ربيع ، والجو بديع ، كما يحلو للمسئولين أن يرسخوا ، إبتعد عن وجع الدماغ وقلة الأدب التى باتت هى محور أى طرح بالفيس بوك يتعلق بالشخصيات الفاعله فى المعترك السياسى ، والمرشحين للبرلمان . أتفهم تماما الغايات النبيله لمن قال لى عيش حياتك كغيرك من الصحفيين ، والساسه ، إنبسط ، وإضحك ، وإتفسح ، وإجلس مع البهوات خاصة وإنك رافض ترشح نفسك فى الإنتخابات ، بصراحه عندك حق لن تغير من الواقع شيىء ، وباتت المبادىء لاتأكل عيش ، جاءت تلك النصيحة إنطلاقا من إشفاقا على شخصى ، وتأثرا بمايتعايشه الناس من معاناه ومايدركونه من فشل فى تحقيق غاياتهم ، ومطالبهم ، وتلك الحاله من الهزل التى خيمت على حياتنا .
توقفت كثيرا بإمعان أمام مضامين ماقاله البعض من أهالينا الطيبين لى ، مدركا أنه قد أكون قد أخطأت حين ترسخ بداخلى اليقين بأنه يمكن أن يعود الزمن للوراء ويكون لدينا نوابا ومسئولين ، يزلزل كيانهم إدراك الفساد ، ويستنفر وجدانهم الصالح العام ، لذا يعملون على إجتثاث الفساد من جذوره لينعم الناس بالسعاده ، ويعيشون فى وطن خاليا من الفساد ، لكننى إلتمست العذر لنفسى لأننى أهدف الصالح العام ومصلحة الوطن ، وهذا أمر ليس فيه شطط ، أو جموح ، أو تجاوز ، بل إنه من الواجبات المحتمه خاصة وأننى تعلمت السياسه على أيدى العظماء ، عظم ذلك أن قضايا كثيره تم تفجيرها لكن أصحاب القرار من المسئولين أذن من طين وأخرى من عجين خاصة مايتعلق بمستشفى حميات بسيون ، ومستشفى الصدر ، والواقع الصحى المتردى ، لم أتهم أحد ، بل طالبت بالفحص لكن لامجيب الأمر الذى معه توحش بعض القاده وأصبحوا الحاكم بأمره فهبط الأداء لأسفل سافلين .
وقائع كثيره قد تبدو بسيطه لكنها عظيمة الدلاله ، لأنها تعكس خللا جسيما فى التصدى للفساد ، ونهجا لايبشر بخير فى التعاطى مع الأمور ، الأمر الذى معه تعاظم لدى الإصرار على محاسبة كل مسئول لايتعاظم لديه مقتضيات وظيفته ، إلى الدرجه التى معها كنت أتمنى أن أعيد حساباتى بشأن الترشح وأعود للبرلمان لأحاسب الحكومه إنطلاقا من واجبات النائب الدستوريه ، كما كنت أفعل دائما أثناء تشرفى بعضوية البرلمان ، لكن المناخ العام يحدد معالم المسموح لهم بدخول البرلمان .
بوضوح.. الإمعان بعدم التجاوب مع مايتم رصده من فساد ، أو إنحراف ، بات نهجا أصبحت أدركه لدى مسئولين كثر الآن ، فى مستوى مديرى مديريات ، وحتى مديرى إدارات ، تأثرا بما يلمسونه من قادتهم الذين يعملون ضد سياسة القياده السياسيه بشأن التواصل مع الصحفيين ، دون إدراك أن لهذا مردود سلبى خطير على الوطن والمواطن ، دلالته هذا التردى الذى يطول الأداء ، والعبث الذى يصل لحياة الناس ، ليقين كل مهمل أنه لن يطاله عقاب ، يبقى للإنصاف من الأهمية التوضيح أنه كثيرا ماكان يبادر معالى الوزير اللواء أحمد ضيف صقر محافظنا السابق المحترم بإتخاذ موقف حاسم ، وجازم ، بشأن أى أمر نتناوله إنطلاقا من إستفهام ، أو معرفة الحقيقه ، حتى أنه تحقيقا للشفافيه كثيرا ماأعلن عن مصداقية ماتم عرضه ، والإجراء الذى تم مع الفاسد ، أو المخطأ ، نفس الأمر بالنسبه لمعالى الوزير الدكتور طارق رحمى محافظنا السابق الخلوق عندما كان يعقد إجتماعا دوريا مع الزملاء الصحفيين بالغربيه وكنت دائما ماأحضره كأحد الصحفيين الرواد وذلك بحكم إرتباطى المكانى والوجدانى بمسقط رأسى بلدتى بسيون ، ويناشدهم بطرح مالديهم لأنهم الأقرب للشارع ، والأحداث ، ويقوم بتسجيله ويأمر فى التو واللحظه بالفحص وإتخاذ اللازم ، وكثيرا ماإتخذ قرارا قبل أن نغادر القاعه فور تلقيه مايؤكد ماتم طرحه ، وكثيرا ماإتضحت الحقيقه ، وكثيرا ماكان شكره من الواجبات المحتمه حتى اليوم .
خلاصة القول .. نحن فى حاجه لإعادة صياغة لنهج التعامل مع الفساد ، قائما على أن تزلزل الأرض من تحت أقدام الفاسدين ، خاصة مايتعلق بالخلل الجسيم الذى يزهق الأرواح ، وأن يدرك المسئول أن هذا من الواجبات المحتمه للحفاظ على مقدرات الوطن ، ودحر الفاسدين ، يبقى على الأجهزه المختصه مسئوليه وطنيه فى التصدى لكل مواطن الخلل ، وفحص كل مايتم الإشاره إليه إنطلاقا من تردى لتوضيح الصوره ، وضبط الأداء ، وأعتقد أن هذا من الواجبات المحتمه حتى وإن جاء إنطلاقا من رجاءات وأمنيات .








