لعلها كانت فرصه فى شهر رمضان المعظم وهذا اليوم الطيب من أيام الله تعالى حيث الجمعه المباركه ، الحديث بصدق ، أملا أن يكون هذا الصدق سببا لتطهير نفوسنا من الٱثام التى أصبحت من الطبيعى فى حياتنا ، يتعاظم ذلك تأثرا بواقعنا الصعب الأمر الذى معه يتعين أن نعمق الصدق واقعا فى الحياه ، خاصة وأن اليقين يكاد يستقر بأن هذا المجتمع به حاجه غلط ، لذا أدرك الجميع غضب الله تعالى علينا والذى نلمسه فى سلوكنا ، وأحوالنا ، ومعيشتنا ، بل والإنتباه أننا فى زمن عجيب ، والشواهد على ذلك كثيره وعظيمه ، حيث يتنامى الهزل ، وتتعاظم السخافات ، وندرك المكائد التى يهدف صانعيها منها تدمير الإنسان أخاه الإنسان حتى لايزاحمه موقعا وظيفيا ، أو شعبيا ، دون إدراك أن للكون رب .
تعاظم ذلك إلى الدرجه التى معها نجد من يفتش فى نوايا الناس منازعا رب العالمين سبحانه فى ملكه ، متغافلا أنه عز وجل وحده عليما بما فى الصدور ، ومن يشارك فى التقليل من أى عمل خير يقدم ويحاول طمس معالمه وتشويهه بغية أن يتوقف صناع الخير عن العطاء ، حتى وصل الأمر بوجود من يلقون بظلال من الشك على صدق النوايا فى تشييد بيوت الله تعالى ولو بتذليل العقبات والدعوات ، ولايبتهجون بعمارة بيوت الله تعالى رب العالمين ، ومن يؤلمه مساعدة أهالينا الطيبين من المرضى ، ويمعنون فى ترسيخ التقليل من شأن مايتم تقديمه من عطاء ، لكن مايطيب الخاطر أن الله عز وجل سيرينا فى هؤلاء يوما ندرك فيه عظائم قدرته ، قبل أن يتأثر الناس ويتزعزع إيمانهم بما يحدث .
يؤلمنى أن أقول أن تلك الحاله من السعار التى سيطرت على سلوك البعض تنامى معها العبث بعقول البسطاء ، وترسيخ الأكاذيب ، وتعظيم الأحقاد والكراهيات بالمجتمع ، تزايد ذلك ببشاعه لأننا مقبلون على إستحقاق إنتخابى شيوخ ونواب ، لذا يربط مثل هؤلاء من ضعاف النفوس بين مايقدم من خير وماهو قادم من إنتخابات ، بما يمثل إجراما حقيقيا وتدليسا متعمدا ، دون إدراك أن الغاية من الإعلان عن هذا الخير وعدم طمس معالم أى عطاء طيب على أى نحو ، خاصة هذا الجهد الطبى الذى يبذل لمريض تقديم الشكر للأكارم من الأطباء ، مع أهمية التأكيد على أن رعاية المرضى واجب مقدس من يتأخر عنه من القادرين على تقديمه فى تقديرى يكون قد إرتكب إثما كبيرا ، وأتى ذنبا عظيما ، خاصة من يتم الإستنجاد بهم فى جوف الليل بحثا عن تواصل مع طبيب لإنقاذهم ، هذا الشكر الجزيل إنما هو واجب دينى قال عنه علماء الحديث إنطلاقا من الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال ” من لا يشكر الناس لا يشكر الله ” ينبغي للمؤمن أن يشكر على المعروف من أحسن إليه من أقارب وغيرهم ، كما يجب عليه شكر الله على ما أحسن إليه ، وأن يشكر الناس أيضًا على معروفهم وإحسانهم إليه ، مؤكدين على أن الله جل وعلا يحب من عباده أن يشكروا من أحسن إليهم ، وأن يقابلوا المعروف بالمعروف ، كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من صنع إليكم معروفًا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوه ؛ فإدعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ، ولهذا يشرع للمؤمن أن يدعو لمن دعا له ، وأن يقابل من أحسن إليه بالإحسان ، وأن يثني عليه خيرًا في مقابل إحسانه إليه ، وبذل المعروف له ، هذا من مكارم الأخلاق ، ومحاسن الأعمال .
إنطلاقا من ذلك يتعين أن يكون للدعاه والباحثين وخبراء علم النفس وأساتذة علم الإجتماع ، وأسرة التربيه والتعليم دورا محوريا فى ضبط سلوك الشاردين ، وتصحيح المفاهيم قبل أن ينعدم الخير فى المجتمع ونبكى جميعا على اللبن المسكوب ، كما يتعين على كل المعنيين التدخل المجتمعى السريع بما لدى كوادرهم من خبره وحسن أداء لضبط جموح المجتمع بداية من الشاردين ، وذلك من خلال إعداد دورات فى الفهم لمن فقدوا القدره منهم على الإستيعاب ، وأصروا على التعايش مع منهج التدليس ، والتجاوز بحق الناس ، ومحاولة أن يكون لهم دور إنطلاقا من مفاهيم مغلوطه ، وذلك لإنقاذ المجتمع من هذا الإنحدار السلوكى ، والعبث بعقول البسطاء من أهالينا الطيبين ، وطمس معالم عطاء تم ، وتشويه جهد بذل . يبقى السؤال .. غادرنا رمضان الكريم فهل نستطيع أن نظل نتعايش مع روحانياته .