نحن فى حاجه إلى وقفه للتأمل بعد أن أخذتنا دوامة الحياه ، وسيطر علينا الأنا وعشق الذات ، وتعظيم الصراعات ، وظلم الإنسان لأخيه الإنسان بالكيد له ، والتآمر عليه ، وبعد أن نسى كثر من أصحاب المناصب أنهم بشر فتجبروا على الخلق وقهروا إرادتهم وسحقوا كيانهم ، بات من الأهمية العودة سريعا قبل فوات الأوان وذلك إنطلاقا من التعايش مع فضيلة إدراك أحوال الناس ، والإهتمام بقضاياهم ، وترسيخ العداله ، وجبر الخاطر ، وإحتواء المقهور ، وإحتضان المريض ، ترسيخا للغايات النبيله التى علمنا إياها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف الذى أورده البخارى «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» ، والتفاعل مع ماحثنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث صحيحة كثيرة للإهتمام بأحوال المسلمين ، وتحقيق التراحم والتآلف بينهم ، لذا يتعين التنبيه أن حياة المصريين فى خطر ، الأمراض الفتاكه باتت تحاصرهم من كل جانب ، تنهش أجسادهم ، وتسحق قواهم ، وتزلزل كيانهم حتى أصبحنا صباح مساء ندعو الله تعالى قائلين سترك ياستار ، ورغم أن الحكومه بقيادة الدكتور مصطفى مدبولى تبذل جهدا كبيرا فى علاج المصريين من خلال مستشفيات وزارة الصحه ، ومنظومة التأمين الصحى ، والمستشفيات الجامعيه فى القلب منهم مستشفيات جامعة طنطا العظيمه ، ومستشفيات الأمانه ، إلا أن تكاليف العلاج أصبحت فوق طاقة وإمكانات الجميع .
يتعين على الجميع حكومه ، وشعب ومؤسسات مجتمع مدنى ، وأهل الخير ، تعظيم أى كيان طبى ، وتقديم الدعم له بالجهد والمال ، والعمل على دعم منظومة الصحه حتى يستطيع القائمين عليها القضاء على الأمراض التى يعانى منها المصريين والذى بات بعضها فتاكا ، وآخر شرسا ، يستلزم للتصدى له إمكانات ماديه وفنيه كبيره ، ومؤلم أن أقول أننى أصبحت بحكم تعايشى كل الوقت في خدمة أسيادى المرضى أرصد أمراضا لم يعرفها السابقين الأولين ولاحتى الأمم السابقه ، وهذا يستلزم مزيدا من البحوث والدراسات وتدعيم العلماء والخبراء فى مجال الدواء .
لاشك أن الله تعالى أنعم على شعبنا العظيم بكيانات طبيه رفيعة المستوى عظيمة الشأن فى القلب منهم مركز القلب بالمحله الكبرى هذا الصرح الطبى العظيم الذى عايشت إنشاؤه بجهد ومال صديقى وزميلى بالبرلمان النائب الحاج عبدالسميع الشامى ، وزميلى بحزب الوفد الحاج طارق الشيشينى رحمهما الله ، وجهد أطباء ، وعطاء مؤسسات ، وشعور مواطنين بالمسئوليه الأخلاقيه تجاه المرضى ، وليس فخر للغربيه وفقط بل فخر لكل أبناء هذا الوطن الغالى ، ومنارة فى وسط الدلتا تشع بهجه وسرور وتعمل على التناغم مع قلوب المصريين قادها كرام منذ أول مدير له الحبيب الدكتور محمود حمزه رحمه الله وحتى الفاضل الكريم الدكتور محمد نجيب مديره الحالى . وكذلك مستشفى كبد المحله ، ومستشفى طنطا العام وقبلها مستشفى المنشاوى ، ومركز أورام طنطا ، ومستشفى المجمع الطبى ، ومستشفيات جامعة طنطا في القلب منها مستشفى الفرنساوى ، ومستشفى الجراحات .
مهما كتبت وحتى لو أنهيت المداد فى وصفهم ، لن أعطيهم قدرهم من التقدير والتوقير ، ومهما سطرت العبارات فى مجلدات لاأستطيع التعبير عما أراه وألمسه وأدركه كشاهد عيان على عطاء طبى عالمى ، يقوده عظماء المصريين ، وكل العاملين بتلك الصروح الطبيه ، من مديرين ، وأطباء ، وأطقم تمريض وعاملين ، جميعا تيجان الرؤوس الذين يحق لنا أن نفخر بهم فى كل محفل ومنتدى ، هؤلاء باليقين ستخلد أسماىهم فى سجلات التاريخ ، ويجب أن تتزين كل ميادين الغربيه ، ومكتباتها العامه بمخطوطات تحكى جهدهم ، وتصف للأجيال القادمة حالهم وكيف أنهم عالجوا المصريين الذين تمكن منهم الإعياء تأثرا بأحوال البشر .
ياأيها الكرام ، الدكتور أحمد غنيم ، والدكتور محمد حنتيره ، والدكتور حاتم أمين ، والدكتور حسن التطاوى ، والدكتور لؤى الأحول ، والدكتور محمد جابر ، والدكتور عبدالحميد البهنسى ، والدكتور محمد سلام ، والدكتور محمد سمير ، والدكتور أحمد سويلم ، والدكتور أحمد عبدالفتاح ، والدكتور محمد أبوفرحه ، والدكتور محمد نجيب ، والدكتور كريم بركات ، والدكتور أحمد محرز ، والدكتور محمد فتحى ، والدكتور محمد شوقى الموافى ، والدكتوره مها خلف ، والدكتور جمال خضر ، والدكتورعلى عمران ، والدكتور إسلام صبرى ، والدكتور أحمد الصاوى ، والدكتور محمود عوض الضنين ، دمتم كراما أعزاء فضلاء ، ياكل من بتلك الصروح الطبيه الراحلين العظماء من الدكتور محمود حمزه رحمه الله ورفاقه ، وحتى من أدى رسالته بتلك الصروح وبات على المعاش من أمثال الدكتور أحمد محيى القاصد مساعد أول وزير الصحه السابق ، والدكتور علاء الغمراوى بارك الله فيهما ، وقادتهم العظماء الآن لكم التحيه والتقدير والتوقير والدعاء لرب العالمين سبحانه أن يبارك فيكم وفى ذريتكم إلى يوم القيامه جزاءا وفاقا لماتبذلونه من جهد ، وماتقدمونه من عطاء لخدمة أسيادنا المرضى .









