إيمان عوني مقلد
– وكالات:
صدرت أمس طبعة جديدة للنسخة الفرنسية من رواية أغاتا كريستي البوليسية «عشرة عبيد صغار»، أحد الكتب الأكثر مبيعًا في العالم، ولكن بعنوان يخلو من كلمة «عبيد»، تجنبًا للإساءة «إلى أيّ كان».
وفي حديث لإذاعة «إر تي إل» التي أوردت الخبر، قال جيمس بريتشارد، مدير الشركة المالكة الحقوق الأدبية والإعلامية لأعمال أغاتا كريستي «علينا ألاّ نستخدم بعد اليوم كلمات يمكن أن تكون جارحة».
وسيكون العنوان الجديد للنسخة الفرنسية «كانوا عشرة»، لكنّ التغيير في الطبعة الجديدة التي تصدر عن داتر «ماسك» للنشر، لن يقتصر على العنوان، بل يشمل كذلك حذف كلمة «عبد» أو «عبيد» التي ترد 74 مرة في النسخة الأصلية من الرواية، بحيث لن تعود موجودة على الإطلاق في الطبعة الجديدة.
وعلى سبيل المثال، أصبح اسم الجزيرة التي تدور فيها الرواية «جزيرة الجندي» بدلاً من «جزيرة العبد»، كما في النسخ الصادرة بالإنجليزية.
وأوضحت دار «ماسك» لوكالة فرانس برس أنها أجرت هذه التعديلات بطلب من «أغاتا كريستي ليميتد» لكي «تصبح النسخة الفرنسية منسجمة مع النسختين البريطانية والأمريكية وسواهما من الترجمات» إلى اللغات الأخرى، علمًا أن «لا تغيير في القصة نفسها».
ولاحظ جيمس بريتشارد أن «أسلوب التعبير كان مختلفًا في الحقبة التي كتبت فيها القصة، وثمة كلمات كانت تُستَعمَل باتت اليوم منسية».
وتجدر الإشارة إلى أن أغاتا كريستي (1890-1976) ألّفت هذه الرواية عام 1938 ونشرتها عام 1939 في بريطانيا، وكان عنوانها الأصلي «تن ليتل نيغرز» («عشرة عبيد صغار»). لكنّ النسخة الأمريكية منها التي صدرت عام 1940 حملت بموافقة الكاتبة عنوان «وفجأة لم يبق منهم أحد» («أند ذن ذير وير نون»).
وكانت فرنسا التي صدر فيها الكتاب للمرة الأولى عام 1940 من الدول القليلة التي كانت الرواية لا تزال إلى اليوم تصدر فيها بعنوانها الأصلي «عشرة عبيد صغار»، إلى جانب إسبانيا واليونان.
وذكّر بريتشارد بأن «العنوان عُدّل في بريطانيا في الثمانينيات» من القرن الفائت، مضيفًا «اليوم نعدّله في كل مكان».
وأضاف بريتشارد، وهو من الجيل الثاني من أحفاد الكاتبة «لم تكن أغاتا كريستي لتحبذ أن يشعر أيّ كان بأن طريقتها في كتابة الجمل جارحة له».
ويُعتبَر «عشرة عبيد صغار» الذي اقتبست منه أفلام سينمائية وأعمال تلفزيونية بأكثر من لغة، من أكثر الكتب مبيعًا في العالم، وقد بيع منه أكثر من مائة مليون نسخة، وهو «الأكثر مبيعًا في التاريخ من الكتب التي تتناول جرائم».